موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧
فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ ابنَتَا الحُسَينِ ٧ تَتَطاوَلانِ لِتَنظُرا إلَى الرَّأسِ، وجَعَلَ يَزيدُ يَتَطاوَلُ لِيَستُرَ عَنهُمَا الرَّأسَ، فَلَمّا رَأَينَ الرَّأسَ صِحنَ، فَصاحَ نِساءُ يَزيدَ ووَلوَلَ بَناتُ مُعاوِيَةَ.
فَقالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ ٧، وكانَت أكبَرَ مِن سُكَينَةَ: أبَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا يا يَزيدُ؟![١]
٢٣٧٥. الملهوف: وأمّا زَينَبُ فَإِنَّها لَمّا رَأَتهُ [أي رَأسَ الحُسَينِ ٧] أهوَت إلى جَيبِها فَشَقَّتهُ، ثُمَّ نادَت بِصَوتٍ حَزينٍ يَقرَحُ القُلوبَ: يا حُسَيناه، يا حَبيبَ رَسولِ اللَّهِ، يَابنَ مَكَّةَ ومِنىً، يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ سَيِّدَةِ النِّساءِ، يَابنَ بِنتِ المُصطَفى.
قالَ الرّاوي: فَأَبكَت وَاللَّهِ كُلَّ مَن كانَ حاضِراً فِي المَجلِسِ، ويَزيدُ ساكِتٌ.[٢]
٧/ ٧
احتِجاجُ أبي بَرزَةَ عَلى يَزيدَ
٢٣٧٦. تاريخ الطبري عن القاسم بن بخيت: أذِنَ [يَزيدُ] لِلنّاسِ فَدَخَلوا وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ، ومَعَ يَزيدَ قَضيبٌ فَهُوَ يَنكُتُ بِهِ في ثَغرِهِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ هذا وإيّانا كَما قالَ الحُصَينُ بنُ الحُمامِ المُرِّيُّ:
|
يُفَلِّقنَ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍ |
إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما |
قالَ: فَقالَ رَجُلٌ مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ ٦ يُقالُ لَهُ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ: أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ في ثَغرِ الحُسَينِ؟ أما لَقَد أخَذَ قَضيبُكَ مِن ثَغرِهِ مَأخذاً، لَرُبَّما رَأَيتُ رَسولَ
[١]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٧، الفصول المهمّة: ص ١٩٢ وراجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٤ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٩.
[٢]. الملهوف: ص ٢١٣، الاحتجاج: ج ٢ ص ١٢٣، مثير الأحزان: ص ١٠٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٢.