موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
اللَّهِ ٦ يَرشُفُهُ، أما إنَّكَ- يا يَزيدُ- تَجيءُ يَومَ القِيامَةِ وَابنُ زِيادٍ شَفيعُكَ، ويَجيءُ هذا يَومَ القِيامَةِ ومُحَمَّدٌ ٦ شَفيعُهُ، ثُمَّ قامَ فَوَلّى.[١]
٢٣٧٧. تاريخ الطبري عن عمّار الدُّهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: أوفَدَهُ [أي أوفَدَ عُبَيدُ اللَّهِ، رَجُلًا مِن مَذحِجَ] إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ومَعَهُ الرَّأسُ، فَوَضَعَ رأسَهُ بَينَ يَدَيهِ وعِندَهُ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ، فَجَعَلَ يَنكُتُ بِالقَضيبِ عَلى فيهِ ويَقولُ:
|
يُفَلِّقنَ هاماً مِن رِجالٍ أعِزَّةٍ |
عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما |
فَقالَ لَهُ أبو بَرزَةَ: ارفَع قَضيبَكَ، فَوَاللَّهِ لَرُبَّما رَأَيتُ فا رَسولِ اللَّهِ ٦ عَلى فيهِ يَلثِمُهُ.[٢]
٢٣٧٨. الفتوح: دَعا [يَزيدُ] بِقَضيبٍ خَيزُرانٍ فَجَعَلَ يَنكُتُ بِهِ ثَنايَا الحُسَينِ ٧، وهُوَ يَقولُ: لَقَد كانَ أبو عَبدِ اللَّهِ حَسَنَ المَنطِقِ! فَأَقبَلَ إلَيهِ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ أو غَيرُهُ: فَقالَ لَهُ: يا يَزيدُ وَيحَكَ! أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ ثَنايَا الحُسَينِ ٧ وثَغرَهُ؟ أشهَدُ لَقَد رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَرشُفُ ثَناياهُ وثَنايا أخيهِ ويَقولُ: «أنتُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، فَقَتَلَ اللَّهُ قاتِلَكُما ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً» أما إنَّكَ يا يَزيدُ لَتَجيءُ يَومَ القِيامَةِ وعُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ شَفيعُكَ، ويَجيءُ هذا ومُحَمَّدٌ ٦ شَفيعُهُ.
قالَ: فَغَضِبَ يَزيدُ وأمَرَ بِإِخراجِهِ، فَاخرِجَ سَحباً.[٣]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٦، تاريخ دمشق: ج ٦٢ ص ٨٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٦ نحوه وراجع: الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨٦ و الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٤٥.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٨، مروج الذهب: ج ٣ ص ٧٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٩، المنتظم: ج ٥ ص ٣٤٢ نحوه، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩٧؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٢ وراجع: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٥٨.
[٣]. الفتوح: ج ٥ ص ١٢٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٥٧؛ الملهوف: ص ٢١٤، مثير الأحزان: ص ١٠٠ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٢ وراجع: الفصول المهمّة: ص ١٩١.