موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦
اللَّهُ عِندَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧، فَالرَّأسُ مَعَ الجَسَدِ وَالجَسَدُ مَعَ الرَّأسِ[١].[٢]
٢٢١٦. تهذيب الأحكام عن مبارك الخبّاز: قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ [الصّادِقُ] ٧: أسرِجُوا البَغلَ وَالحِمارَ في وَقتِ ما قَدِمَ، وهُوَ في الحيرَةِ، قالَ: فَرَكِبَ ورَكِبتُ حَتّى دَخَلَ الجُرفَ،[٣] ثُمَّ نَزَلَ، فَصَلّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَليلًا آخَرَ، فَصَلّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَليلًا آخَرَ، فَصَلّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكِبَ ورَجَعَ، فَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، مَا الأَوَّلَتَينِ وَالثّانِيَتَينِ وَالثّالِثَتَينِ؟
قالَ: [إنَ][٤] الرَّكعَتَينِ الأَوَّلَتَينِ مَوضِعُ قَبرِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧، وَالرَّكعَتَينِ الثّانِيَتَينِ مَوضِعُ رَأسِ الحُسَينِ ٧، وَالرَّكعَتَينِ الثّالِثَتَينِ مَوضِعُ مِنبَرِ القائِمِ ٧.[٥]
٢٢١٧. المزار للشهيد الأوّل عن صفوان: سَأَلتُ الصّادِقَ ٧ كَيفَ تَزورُ أميرَ المُؤمِنينَ ٧؟
فَقالَ: يا صَفوانُ، إذا أرَدتَ ذلِكَ فَاغتَسِل... فَإِذا بَلَغتَ العَلَمَ- وهِيَ الحَنّانَةُ- فَصَلِّ رَكعَتَينِ.
فَقَد رَوى مُحَمَّدُ بنُ أبي عُمَيرٍ، عَنِ المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ، قالَ: جازَ الصّادِقُ ٧ بِالقائِمِ المائِلِ في طَريقِ الغَرِيِّ، فَصَلّى رَكعَتَينِ، فَقيلَ لَهُ: ما هذِهِ الصَّلاةُ؟ فَقالَ: هذا مَوضِعُ رَأسِ جَدِّيَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وَضَعوهُ هاهُنا لَمّا تَوَجَّهوا مِن كَربَلاءَ، ثُمَ
[١]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: قوله ٧:« فالرأس مع الجسد»، أي بعدما دفن الرأس هنا ألحقه اللَّه بالجسد، وإنّما يُزار ويُصلّى هاهنا لكونه محلًاّ للرأس المقدّس وقتاً ما، ويحتمل على بعد أن يكون المراد أنّ جسد أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كالجسد لهذا الرأس الشريف، فكأنّ الرأس لم يفارق الجسد، و اللَّه يعلم( بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٢٤٣ ح ٢٦).
[٢]. كامل الزيارات: ص ٨٦ ح ٨٦، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٢٤٣ ح ٢٦.
[٣]. الجُرْفُ: موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر( معجم البلدان: ج ٢ ص ١٢٨) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر المجلّد ٣.
[٤]. ما بين المعقوفين أثبتناه من فرحة الغري.
[٥]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٥ ح ٧١، فرحة الغري: ص ٥٨، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٢٤٧ ح ٣٥.