موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
بجسده[١]. وممّا يجدر ذكره أنّنا لم نجد رواية عن أهل البيت ٧ تدلّ على هذا المعنى، إلّاأنّ السيّد ابن طاووس ذكر ذلك قائلًا:
أمّا رأس الحسين ٧ فروي أنّه اعيد فدُفن بكربلاء مع جسده الشريف صلوات اللَّه عليه، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه.[٢]
و يقول في الإقبال:
اعلم إنّ إعادة الرأس المقدّس لمولانا الحسين صلوات اللَّه عليه إلى جسده الشريف يشهد به لسان القرآن العظيم المنيف، حيث قال اللَّه جلّ جلاله: «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»[٣]، فهل بقي شكّ حيث أخبر اللَّه من حيث إنّه استشهد حيٌّ عند ربّه مرزوق مصون! فلا ينبغي أن يشكّ في هذا العارفون.[٤]
و استدلاله بالآية ١٦٩ من سورة آل عمران يبدو أنّه غير صحيح، وأمّا ما نسبه إلى الإماميّة، فقد نُقل أيضاً عن القرطبي[٥] والمناوي[٦][٧]، ولكنّ العلّامة المجلسي يقول:
والمشهور بين علمائنا الإمامية أنّه دُفن رأسه مع جسده، ردّه عليّ بن الحسين ٧، وقد وردت أخبار كثيرة في أنّه مدفون عند قبر أمير المؤمنين ٧.[٨]
[١]. راجع: ص ١٠٧( كربلاء).
[٢]. راجع: ص ١٠٨ ح ٢٢٢١.
[٣]. آل عمران: ١٦٩.
[٤]. الإقبال: ج ٣ ص ٩٨.
[٥]. الإماميّة تقول: إن الرأس اعيد إلى الجثة بكربلاء بعد أربعين يوماً من المقتل، وهو يوم معروف عندهم، يسمّون الزيارة فيه زيارة الأربعين( التذكرة للقرطبي: ج ٢ ص ٢٤٥).
[٦]. الإماميّة يقولون: الرأس اعيد إلى الجثّة ودُفن بكربلاء بعد أربعين يوماً من القتل( فيض القدير للمناوي: ج ١ ص ٢٠٥).
[٧]. في شرح الإمام شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني على متن الهمزية في مدح خير البرية: ص ٢٧١، وقيل: اعيد[ رأس الحسين ٧] إلى الجثّة بكربلاء بعد أربعين يوماً من مقتله.
[٨]. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٥.