موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧
٢٢٨٤. سير أعلام النبلاء عن زيد بن أرقم: كُنتُ عِندَ عُبَيدِ اللَّهِ، فَاتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧، فَأَخَذَ قَضيباً، فَجَعَلَ يَفتُرُ بِهِ عَن شَفَتَيهِ[١]، فَلَم أرَ ثَغراً كانَ أحسَنَ مِنهُ كَأَنَّهُ الدُّرُّ، فَلَم أملِك أن رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ.
فَقالَ: ما يُبكيكَ أيُّهَا الشَّيخُ؟ قُلتُ: يُبكيني ما رَأَيتُ مِن رَسولِ اللَّهِ ٦، رَأَيتُهُ يَمَصُّ مَوضِعَ هذَا القَضيبِ، ويَلثِمُهُ، ويَقولُ: اللَّهُمَّ إنّي احِبُّهُ فَأَحِبَّهُ.[٢]
٢٢٨٥. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): لَمّا وُضِعَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَي عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، جَعَلَ يَضرِبُ بِقَضيبٍ مَعَهُ عَلى فِيِّ الحُسَينِ ٧ وهُوَ يَقولُ:
|
يُفَلِّقنَ[٣] هاماً[٤] مِن اناسٍ أعِزَّةٍ |
عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما |
|
فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ: لَو نَحَّيتَ هذَا القَضيبَ، فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ كانَ يَضَعُ فاهُ عَلى مَوضِعِ هذَا القَضيبِ.[٥]
٢٢٨٦. الأمالي للطوسي عن الحكم بن محمَّد بن القاسم الثقفي عن أبيه عن جدّه: أنَّهُ حَضَرَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ حينَ اتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧، فَجَعَلَ يَنكُتُ بِقَضيبٍ ثَناياهُ ويَقولُ: إنَّهُ كانَ لَحَسَنَ الثَّغرِ.
فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ: ارفَع قَضيبَكَ، فَطالَما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَلثِمُ مَوضِعَهُ.
قالَ: إنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ، فَقامَ زَيدٌ يَجُرُّ ثِيابَهُ. ...
[١]. أي يكشف به عن شفتيه حتّى تبدو أسنانه( راجع: النهاية: ج ٣ ص ٤٢٧« فرر»).
[٢]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٣٦ ح ٣٥٤٥ نحوه.
[٣]. فَلَقْتُ الشيء: شَقَقْتُه( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٤٤« فلق»).
[٤]. الهامَةُ: الرأس( النهاية: ج ٥ ص ٢٨٣« هوم»).
[٥]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨١.