موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
الفصل الرابع
ما جرى على رؤوس الشّهداء
٤/ ١
رَأسُ الإِمامِ ٧ في دارِ خَولِيٍ
٢١٥٥. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: ما هُوَ إلّاأن قُتِلَ الحُسَينُ ٧، فَسُرِّحَ بِرَأسِهِ مِن يَومِهِ ذلِكَ مَعَ خَولِيِّ بنِ يَزيدَ وحُمَيدِ بنِ مُسلِمٍ الأَزدِيِّ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَأَقبَلَ بِهِ خَولِيٌّ، فَأَرادَ القَصرَ، فَوَجَدَ بابَ القَصرِ مُغلَقاً، فَأَتى مَنزِلَهُ، فَوَضَعَهُ تَحتَ إجّانَةٍ[١] في مَنزِلِهِ، ولَهُ امرَأَتانِ: امرَأَةٌ مِن بَني أسَدٍ، وَالاخرى مِنَ الحَضرَمِيّينَ يُقالُ لَهَا النَّوارُ ابنَةُ مالِكِ بنِ عَقرَبٍ، وكانَت تِلكَ اللَّيلَةُ لَيلَةَ الحَضرَمِيَّةِ.
قالَ هِشامٌ: فَحَدَّثَني أبي، عَنِ النَّوارِ بِنتِ مالِكٍ، قالَت: أقبَلَ خَولِيٌّ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧، فَوَضَعَهُ تَحتَ إجّانَةٍ فِي الدّارِ، ثُمّ دَخَلَ البَيتَ، فَأَوى إلى فِراشِهِ، فَقُلتُ لَهُ: مَا الخَبَرُ؟ ما عِندَكَ؟ قالَ: جِئتُكِ بِغِنَى الدَّهرِ، هذا رَأسُ الحُسَينِ مَعَكِ في الدّارِ!!
قالَت: فَقُلتُ: وَيلَكَ! جاءَ النّاسُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وجِئتَ بِرَأسِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ ٦! لا وَاللَّهِ، لا يَجمَعُ رَأسي ورَأسَكَ بَيتٌ أبَداً.
[١]. الإجّانة: إناء يُغسل فيه الثياب( المصباح المنير: ص ٦« أجن»).