موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١
كلام حول تكفين الشهداء ودفنهم
يرى فقهاء الشيعة أنّ الشهيد لا يغسّل ولا يكفّن، بل يدفن بلباسه، إلّاإذا كان عارياً ففي هذه الحالة صرّح عدد من الفقهاء بوجوب تكفينه.[١]
رواية حول دفن الإمام ٧
بناء على الروايات السالفة والتي أفادت أنّ الأعداء سلبوا الإمام الحسين ٧ ملابسه، وداسوا بحوافر الخيول جسمه، فإنّ تكفين الإمام سيكون له مفهومه الخاصّ.
وذكر صاحب الطبقات الكبرى في روايةٍ أنّ أبا خالد استأذن ابن زياد وقام بتكفين رؤوس الشهداء وأجسادهم ودفنها:
قال ذَكوان (أبوخالد) [لابن زياد]: خَلّ بيني وبين هذه الرؤوس فأدفنها، ففعل.
فكفّنها ودفنها بالجبّانة،[٢] وركب إلى أجسادهم، فكفّنهم ودفنهم.[٣]
لكن لا يمكن قبول هذه الرواية؛ فإنّها معارضة للنقل المشهور،[٤] مضافاً إلى أنّ صدور
[١]. راجع: جواهر الكلام: ج ٤ ص ٩١.
[٢]. الجبّانة: الجبّان في الأصل: الصحراء، وأهل الكوفة يسمّون المقابر الجبّانة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٩٩).
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨٤.
[٤]. المشهور أنّ بني أسد هم الذين دفنوا الأجساد. راجع: ص ٧٦ ح ٢١٤٤ فما بعده( من تولّى دفن-