موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨
رِضوانُ اللَّهِ عَليهِ، فَإِنَّهُ دُفِنَ في مَوضِعِ مَقتَلِهِ عَلَى المُسَنّاةِ بِطَريقِ الغاضِرِيَّةِ، وقَبرُهُ ظاهِرٌ، ولَيسَ لِقُبورِ إخوَتِهِ وأهلِهِ الَّذينَ سَمَّيناهُم أثَرٌ، وإنَّما يَزورُهُمُ الزّائِرُ مِن عِندِ قَبرِ الحُسَينِ ٧، ويومِئُ إلَى الأَرضِ الَّتي نَحوَ رِجلَيهِ بِالسَّلامِ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ في جُملَتِهِم، ويُقالُ: إنَّهُ أقرَبُهُم دَفناً إلَى الحُسَينِ ٧.
فَأَمّا أصحابُ الحُسَينِ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِمُ الَّذينَ قُتِلوا مَعَهُ، فَإِنَّهُم دُفِنوا حَولَهُ، ولَسنا نُحَصِّلُ لَهُم أجداثاً[١] عَلَى التَّحقيقِ وَالتَّفصيلِ، إلّاأنّا لا نَشُكُّ أنَّ الحائِرَ مُحيطٌ بِهِم، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وأرضاهُم، وأسكَنَهُم جَنّاتِ النَّعيمِ.[٢]
٢١٥٣. الإرشاد: لَمّا رَحَلَ ابنُ سَعدٍ خَرَجَ قَومٌ مِن بَني أسَدٍ، كانوا نُزولًا بِالغاضِرِيَّةِ إلَى الحُسَينِ ٧ وأصحابِهِ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِم، فَصَلّوا عَلَيهِم، ودَفَنُوا الحُسَينَ ٧ حَيثُ قَبرُهُ الآنَ، ودَفَنُوا ابنَهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ الأَصغَرَ ٧[٣] عِندَ رِجلَيهِ، وحَفَروا لِلشُّهَداءِ مِن أهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ الَّذينَ صُرِعوا حَولَهُ مِمّا يَلي رِجلَيِ الحُسَينِ ٧، وجَمَعوهُم، فَدَفَنوهُم جَميعاً مَعاً، ودَفَنُوا العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ ٨ في مَوضِعِهِ الَّذي قُتِلَ فيهِ عَلى طَريقِ الغاضِرِيَّةِ، حَيثُ قَبرُهُ الآنَ.[٤]
٣/ ٤
جَسَدُ الإِمامِ ٧ لَم يَتَغَيَّر مَرَّ العُصُورِ
٢١٥٤. الأمالي للطوسي عن إبراهيم الديزج: بَعَثَنِي المُتَوَكِّلُ إلى كَربَلاءَ لِتَغييرِ قَبرِ الحُسَينِ ٧،
[١]. الجَدَثُ: القبر، ويجمع على أجداث( النهاية: ج ١ ص ٢٤٣« جدث»).
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٢٦، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٧٦، مجموعة نفيسة: ص ١٠٧( تاج المواليد) كلاهما نحوه وراجع: إثبات الوصيّة: ص ١٧٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٧٧.
[٣]. والمراد: عليّ الأكبر.
[٤]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٤، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٧٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٠٨.