موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢
السنين، وتفيد الأخبار المتواترة أنّ سائلًا يشبه الدم يقطر من بعض أغصانها كلّ سنة في العاشر من محرّم (يوم عاشوراء)، حيث يتوجّه آلاف الأشخاص سنويّاً في عاشوراء إلى هذا المكان لمشاهدة هذه الظاهرة الخارقة للعادة.
يقول المؤلّف: رأيت أنا شخصيّاً بتاريخ ٢٧ ربيع الثاني ١٤٢٨ الشجرة المذكورة عن قرب، وسمعت شهادة مجموعة من أهالي زرآباد بتكرّر الظاهرة المذكورة كلّ سنة، وخاصّة أحد الشيوخ البالغ من العمر ٨٥ عاماً، الذي شرح لي كيفيّة تكرار هذه الظاهرة سنويّاً ومن دون استثناء.
كما أنّ أحد المدرّسين المعروفين على نطاق الحوزة العلميّة في قمّ و هوالمرحوم آية اللَّه وجداني فخر السرابي (١٣١١- ١٣٧٥ ه ش)، وخلال سفره إلى الحجّ قبل سنة من وفاته تقريباً، نقل لاثنين من زملائي الموثوقين (أحدهما حجّة الإسلام والمسلمين السيّد علي أكبر اجاق نجاد) أنّ العلّامة الطباطبائي (مؤلّف الميزان في تفسير القرآن) أظهر له كيفيّة بكاء الأرض دماً في يوم عاشوراء.[١]
[١]. نقل آية اللَّه وجداني فخر للسيّد علي أكبر اجاق نجاد قائلًا: كنت في أحد أيّام عاشوراء أمرّ بالقرب من« مقبرة نو»( أيالمقبرة الجديدة) في قم، فرأيت استاذي العلّامة الطباطبائي، وبعد أن سلّمت عليه وسألته عن حاله، قال لي: هل تعلم أيّيوم هذا؟ فقلت: نعم. فقال: هل تعلم أنّ الأرض و السماء تبكيان على الإمام الحسين ٧؟ فقلت: نعم، فقال: هل تعلم أنّ الطيور في البراري تبكي عليه؟ فقلت: نعم، فقال: هل تعلم أنّ الأحجار فيالصحراء تبكي عليه؟ فقلت: نعم( وبالطبع فقد كنت اصدّق كلّ ما كان الاستاذ يقوله لي احتراماً له)، ثمّ مدّ يده والتقط حجراً من الأرض وكسره بيديه كما تكسر قطعة الجبن، ثمّ أراني قطرة دم فيه وقال: هكذا!