موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩
قالَ: ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: فَلاجَرَمَ وَاللَّهِ، ما وُفِّقوا ولا يُوَفَّقونَ حَتّى يَثأَرَ ثائِرُ الحُسَينِ ٧.[١]
٢١١٩. علل الشرائع عن محمّد بن إسماعيل الرازي عن أبي جعفر الثاني [الجواد] ٧: قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، ما تَقولُ فِي العامَّةِ، فَإِنَّهُ قَد رُوِيَ أنَّهُم لا يُوَفَّقونَ لِصَومٍ؟ فَقالَ لي: أما إنَّهُ قَد اجيبَت دَعوَةُ المَلَكِ فِيهم، قالَ: قُلتُ: وكَيفَ ذلِكَ جُعِلتُ فِداكَ؟
قالَ: إنَّ النّاسَ لَمّا قَتَلُوا الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ أمَرَ اللَّهُ عز و جل مَلَكاً يُنادي: أيَّتُهَا الامَّةُ الظّالِمَةُ القاتِلَةُ عِترَةَ نَبِيِّها، لا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ لِصَومٍ ولا فِطرٍ، وفي حَديثٍ آخَرَ: لِفِطرٍ ولا أضحى.[٢]
٢/ ١٢
صُراخُ جَبرَئيلَ ٧
٢١٢٠. كامل الزيارات عن الحلبي: قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ ٧ سَمِعَ أهلُنا قائِلًا يَقولُ بِالمَدينَةِ: اليَومَ نَزَلَ البَلاءُ عَلى هذِهِ الامَّةِ، فَلا تَرَونَ فَرَحاً حَتّى يَقومَ قائِمُكُم، فَيَشفِيَ صُدورَكُم، ويَقتُلَ عَدُوَّكُم، ويَنالَ بِالوِترِ[٣] أوتاراً.
فَفَزِعوا مِنهُ وقالوا: إنَّ لِهذَا القَولِ لَحادِثاً قَد حَدَثَ ما لا نَعرِفُهُ، فَأَتاهُم خَبَرُ قَتلِ الحُسَينِ ٧ بَعدَ ذلِكَ، فَحَسَبوا ذلِكَ، فَإِذا هِيَ تِلكَ اللَّيلَةُ الَّتي تَكَلَّمَ فيهَا المُتَكَلِّمُ.
[١]. الكافي: ج ٤ ص ١٧٠ ح ٣، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٧٥ ح ٢٠٥٩، علل الشرائع: ص ٣٨٩ ح ٢، الأمالي للصدوق: ص ٢٣٢ ح ٢٤٤ عن عبد اللَّه بن لطيف التّفليسي، روضة الواعظين: ص ٢١٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢١٧ ح ٤٢.
[٢]. علل الشرائع: ص ٣٨٩ ح ١، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٨٩ ح ١٨١٢ وليس فيه صدره إلى« إنّ الناس»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢١٨ ح ٤٣.
[٣]. الوِتْرُ بالكسر: الذحل والثأر، فيقال: طلب بذحله، أي بثأره( المصباح المنير: ص ٦٤٧« وتر»، و ص ٢٠٦« ذحل»).