موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢
|
فَجَرَّدتُهُ في عُصبَةٍ لَيسَ دينُهُم |
بِديني وإنّي بِابنِ حَربٍ لَقانِعُ |
|
|
ولَم تَرَ عَيني مِثلَهُم في زَمانِهِم |
ولا قَبلَهُم فِي النّاسِ إذ أنَا يافِعُ[١] |
|
|
أشَدَّ قِراعاً بِالسُّيوفِ لَدَى الوَغى |
ألا كُلُّ مَن يَحمِي الذِّمارَ[٢] مُقارِعُ |
|
|
وقَد صَبَروا لِلطَّعنِوَالضَّربِحُسَّراً[٣] |
وقَد نازَلوا لَو أنَّ ذلِكَ نافِعُ |
|
|
فَأَبلِغ عُبَيدَ اللَّهِ إمّا لَقيَتِهُ |
بِأَنّي مُطيعٌ لِلخَليفَةِ سامِعُ |
|
|
قَتَلتُ بُرَيراً ثُمَّ حَمَّلتُ نِعمَةً |
أبا مُنقِذٍ لَمّا دَعا: مَن يُماصِعُ؟[٤] |
قالَ أبو مِخنَفٍ: حَدَّثَني عَبدُ الرَّحمْنِ بنُ جُندَبٍ، قالَ: سَمِعتُهُ في إمارَةِ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ وهُوَ يَقولُ: يا رَبِّ إنّا قَد وَفَينا، فَلا تَجعَلنا يا رَبِّ كَمَن قَد غَدَرَ، فَقالَ لَهُ أبي: صَدَقَ، ولَقَد وَفى وكَرُمَ، وكَسَبتَ لِنَفسِكَ شَرّاً، قالَ: كَلّا! إنّي لَم أكسِب لِنَفسي شَرّاً، ولكِنّي كَسَبتُ لَها خَيراً.
قالَ: وزَعَموا أنَّ رَضِيَّ بنَ مُنقِذٍ العَبدِيَ[٥] رَدَّ بَعدُ عَلى كَعبِ بنِ جابِرٍ جَوابَ قَولِهِ[٦] فَقالَ:
|
لَو شاءَ رَبّي ما شَهِدتُ قِتالَهُم |
ولا جَعَلَ النَّعماءَ عِندِي ابنُ جابِرِ |
|
[١]. أيفع الغلام فهو يافع: إذا شارف الاحتلام( النهاية: ج ٥ ص ٢٩٩« يفع»).
[٢]. ذِمار الرجل: وهو كلّ ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته( تاج العروس: ج ٦ ص ٤٤٥« ذمر»).
[٣]. الحاسِر: من لا مغفر له ولا درع، أو لا جُنّة له( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٩« حسر»).
[٤]. المَصْع: الضرب بالسيف. والمُماصَعَة: المجالدة في الحرب( الصحاح: ج ٣ ص ١٢٨٥« مصع»).
[٥]. كان رضيّ بن منقذ هذا مع جيش ابن سعد، وقد كاد أن يُقتل على يد برير بن حضير لولا أنيخلّصه كعب بن جابر المذكور( راجع: ج ٤ ص ١٦٠« القسم الثامن/ الفصل الثالث/ برير بن خضير»).
[٦]. نُسبت في الفتوح إلى بجير بن أوس في جواب ابن عمّ له يقال عبيد اللَّه بن جابر( الفتوح: ج ٥ ص ١٠٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٦).