موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨
سَعدٍ- يَعنِي ابنَ أبي وَقّاصٍ- بِمَجلِسِ بَني نَهدٍ حينَ قَتَلَ الحُسَينَ ٧، فَسَلَّمَ عَلَيهِم، فَلَم يَرُدّوا عَلَيهِ السَّلامَ.
قالَ مالِكٌ: فَحَدَّثَني أبو عُيَينَةَ البارِقِيُّ عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ حُمَيدٍ، في هذَاالحَديثِ، قالَ: فَلَمّا جازَ قالَ:
|
أتُيتُ الَّذي لَم يَأتِ قَبلِي ابنُ حُرَّةٍ |
فَنَفسي ما أخَزَت وقَومي ما أذَلَّتِ[١] |
٢/ ٤
شِمرُ بنُ ذِي الجُوشَنِ [٢]
٢٥١٧. ميزان الاعتدال عن أبي بكر بن عيّاش عن أبي إسحاق: كانَ شِمرٌ يُصَلّي مَعَنا، ثُمَّ يَقولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي شَريفٌ، فَاغفِر لي.
قُلتُ: كَيفَ يَغفِرُ اللَّهُ لَكَ وقَد أعَنتَ عَلى قَتلِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ ٦؟
قالَ: وَيحَكَ! فَكَيفَ نَصنَعُ؟ إنَّ امَراءَنا هؤُلاءِ أمَرونا بِأَمرٍ فَلَم نُخالِفهُم، ولَو خالَفناهُم كُنّا شَرّاً مِن هذِهِ الحُمُرِ السُّقاةِ.
قُلتُ: إنَّ هذا لَعُذرٌ قَبيحٌ، فَإِنَّمَا الطّاعَةُ فِي المَعروفِ.[٣]
٢٥١٨. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أبي إسحاق السبيعى: كانَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الضِّبابِيُّ لا يَكادُ أو لا يَحضُرُ الصَّلاةَ مَعَنا، فَيَجيءُ بَعدَ الصَّلاةِ، فَيُصَلّي، ثُمَّ يَقولُ: اللَّهُمَّ اغفِر لي، فَإِنّي كَريمٌ لَم تَلِدنِي اللِّئامُ.
قالَ: فَقُلتُ لَهُ: إنَّكَ لَسَيِّىءُ الرَّأيِ يَومَ تُسارِعُ إلى قَتلِ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦.
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٩٨ الرقم ٤٥٨، تاريخ دمشق: ج ٤٥ ص ٥٤ وفيه« ما أحرت وقومي أذلّت» بدل« ما أخزت وقومي ما أذلّت».
[٢]. راجع: ج ٦ ص ٢٨( الفصل السادس/ شمر بن ذي الجوشن).
[٣]. ميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٢٨٠ الرقم ٣٧٤٢.