موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
الفصل الثاني
صدى قتل الإمام فيمن شارك في قتله
٢/ ١
يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ [١]
٢٥٠٩. تاريخ الطبري عن يونس بن حبيب الجرمي: لَمّا قَتَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ وبَني أبيهِ، بَعَثَ بِرُؤوسِهِم إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَسُرَّ بِقَتلِهِم أوَّلًا، وحَسُنَت بِذلِكَ مَنزِلَةُ عُبَيدِ اللَّهِ عِندَهُ، ثُمَّ لَم يَلبَث إلّاقَليلًا حَتّى نَدِمَ عَلى قَتلِ الحُسَينِ ٧، فَكانَ يَقولُ: وما كانَ عَلَيَّ لَوِ احتَمَلتُ الأَذى وأنزَلتُهُ مَعي في داري وحَكَّمتُهُ فيما يُريدُ، وإن كانَ عَلَيَّ في ذلِكَ وكَفٌ[٢] ووَهنٌ[٣] في سُلطاني؛ حِفظاً لِرَسولِ اللَّهِ ٦، ورِعايَةً لِحَقِّهِ وقَرابَتِهِ.
لَعَنَ اللَّهُ ابنَ مَرجانَةَ، فَإِنَّهُ أخرَجَهُ وَاضطَرَّهُ، وقَد كانَ سَأَلَهُ أن يُخَلِّيَ سَبيلَهُ ويَرجِعَ، فَلَم يَفعَل أو يَضَعَ يَدَهُ في يَدي، أو يَلحَقَ بِثَغرٍ مِن ثُغورِ المُسلِمينَ حَتّى يَتَوَفّاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَلَم يَفعَل، فَأَبى ذلِكَ ورَدَّهُ عَلَيهِ وقَتَلَهُ، فَبَغَّضَني بِقَتلِهِ إلَى
[١]. راجع: ج ٦ ص ٧( الفصل السادس/ يزيد بن معاوية).
[٢]. وَكَفٌ: أي منقصة وعيب( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٤١« وكف»).
[٣]. الوَهْنُ: الضَعْفُ( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢١٥« وهن»).