موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠
بَنو امَيَّةَ مِن نَبذِ الكِتابِ وَالسُّنَّةِ، وما سارَ بِهِ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ، أنَّهُ تَأَمَّرَ عَلى هذِهِ الامَّةِ بِغَيرِ رِضاً، وَادَّعى زِيادَ بنَ أبيهِ رَدّاً مِنهُ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦، وَالنَّبِيُّ ٦ يَقولُ: «الوَلَدُ لِلفِراشِ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ»، فَادَّعى مُعاوِيَةُ زِياداً، وزَعَمَ أنَّهُ أخوهُ، وقَتَلَ حُجرَ بنَ عَدِيٍّ الكِندِيَّ ومَن مَعَهُ مِنَ المُسلِمينَ.
ثُمَّ إنَّهُ أخَذَ البَيعَةَ لِابنِهِ يَزيدَ في حَياتِهِ، ونَقَضَ ما كانَ في عُنُقِهِ مِن بَيعَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٨، ثُمَّ هذا يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ قَد عَلِمتُم ما فَعَلَ بِالحُسَينِ ٧ وإخوَتِهِ وأولادِهِ وبَني عَمِّهِ، قَتَلَهُم كُلَّهُم، وأسَرَ مَن بَقِيَ مِنهُم، وحَمَلَهُم إلَى الشّامِ عَلى مَحامِلَ، لَيسَ لَهُم وِطاءٌ، ولا راعى فيهِم حَقَّ رَسولِ اللَّهِ ٦، وهُوَ مَشغولٌ بِلَعبِ الفُهودِ وَالقُرودِ، وشُربِ الخَمرِ وَالمَعاصي وَالفُجورِ ....[١]
١/ ٩
عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ[٢]
٢٤٧٧. صحيح البخاري عن ابن أبي نعم: كُنتُ شاهِداً لِابنِ عُمَرَ، وسَأَلَهُ رَجُلٌ عَن دَمِ البَعوضِ، فَقالَ: مِمَّن أنتَ؟ فَقالَ: مِن أهلِ العِراقِ، قالَ: انظُروا إلى هذا يَسأَلُني عَن دَمِ البَعوضِ، وقَد قَتَلُوا ابنَ النَّبِيِّ ٦! وسَمِعتُ النَّبِيَّ ٦ يَقولُ: هُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا.[٣]
٢٤٧٨. سنن الترمذي عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم: إنَّ رَجُلًا مِن أهلِ العِراقِ سَأَلَ ابنَ عُمَرَ عَن دَمِ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ١٤٩.
[٢]. راجع: ج ٣ هامش ص ٢٤٦.
[٣]. صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٢٣٤ ح ٥٦٤٨، الأدب المفرد: ص ٣٨ ح ٨٥، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٤٥٢ ح ٥٩٤٧، المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٢٧ ح ٢٨٨٤، مسند أبي يعلى: ج ٥ ص ٢٨٧ ح ٥٧١٣، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٨١، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٢٩ ح ٣٤٢٠، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٢٥ نحوه، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٦٧٣ ح ٣٧٧١٩؛ الأمالي للصدوق: ص ٢٠٧ ح ٢٢٨، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٦٢ ح ٥.