موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
١/ ٥
زَيدُ بنُ أرقَمَ [١]
٢٤٧٢. الصواعق المحرقة: رَوَى ابنُ أبِي الدُّنيا: أنَّهُ كانَ عِندَهُ [أي عِندَ ابنِ زِيادٍ] زَيدُ بنُ أرقَمَ، فَقالَ لَهُ: ارفَع قَضيبَكَ، فَوَاللَّهِ، لَطالَما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يُقَبِّلُ ما بَينَ هاتَينِ الشَّفَتَينِ، ثُمَّ جَعَلَ زَيدٌ يَبكي.
فَقالَ ابنُ زِيادٍ: أبكَى اللَّهُ عَينَيكَ! لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ.
فَنَهَضَ وهُوَ يَقولُ: أيُّهَا النّاسُ! أنتُمُ العَبيدُ بَعدَ اليَومِ، قَتَلتُمُ ابنَ فاطِمَةَ ٣، وأمَّرتُمُ ابنَ مَرجانَةَ! وَاللَّهِ، لَيَقتُلَنَّ خِيارَكُم، ويَستَعبِدَنَّ شِرارَكُم، فَبُعداً لِمَن رَضِيَ بِالذِّلَّةِ وَالعارِ.
ثُمَّ قالَ: يَابنَ زِيادٍ! لَاحَدِّثَنَّكَ بِما هُوَ أغيَظُ عَلَيكَ مِن هذا، رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ أقعَدَ حَسَناً عَلى فَخِذِهِ اليُمنى، وحُسَيناً عَلَى اليُسرى، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى يافوخِهِما[٢]، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَ إيّاهُما وصالِحَ المُؤمِنينَ، فَكَيفَ كانَت
[١]. زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ. في كنيته خلاف، كان من أصحاب النبيّ ٦ وعليّ والحسنين :، عمي بعد موت النبيّ ٦ ثمّ رُدّ بصره، غزا سبع عشرة غزوة،. كان ممّن رجعوا إلى أمير المؤمنين ٧ وشهد مع على ٧ المشاهد. روى عن النبيّ ٦ وعليّ ٧، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً في كندة، مات في أيّام المختار سنة( ٦٦ أو ٦٨ ه.)( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٨ و اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٤٢ و تهذيب الكمال: ج ١٠ ص ٩ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ١٦٥ و تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ٢٥٦- ٢٧٤ و رجال الطوسي: ص ٣٩ و ٦٤ و ٩٤ و ١٠٠ رجال الكشّي: ج ١ ص ١٨٢).
[٢]. اليَافُوخُ: يقع اليافوخ عند ملتقى عظم مقدّم الرأس وعظم مؤخّره، وهو الموضع الذي يتحرّك منرأس الطفل. وقيل: هو حيث يكون ليّناً من الصبيّ قبل أن يتلاقى العظمان، وهو ما بين الهامة والجبهة( راجع: تاج العروس: ج ٤ ص ٢٥٧« أفخ»).