موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
٢٤٦١. مسند ابن حنبل عن شهر بن حوشب: سَمِعتُ امَّ سَلَمَةَ زَوجَ النَّبِيِّ ٦ حينَ جاءَ نَعيُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ لَعَنَت أهلَ العِراقِ، فَقالت: قَتَلوهُ! قَتَلَهُمُ اللَّهُ، غَرّوهُ وذَلّوهُ! لَعَنَهُمُ اللَّهُ، فَإِنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ جاءَتهُ فاطِمَةُ ٣ غَدِيَّةً بِبُرمَةٍ[١]، قَد صَنَعَت لَهُ فيها عَصيدَةً[٢]، تَحمِلُهُ في طَبَقٍ لَها، حَتّى وَضَعَتها بَينَ يَدَيهِ.
فَقالَ لَها: أينَ ابنُ عَمِّكِ؟ قالَت: هُوَ فِي البَيتِ، قالَ: فَاذهَبي فَادعيهِ، وَائتيني بِابنَيهِ.
قالَت: فَجاءَت تَقودُ ابنَيها، كُلَّ واحِدٍ مِنهُما بِيَدٍ، وعَلِيٌّ ٧ يَمشي في أثَرِهِما، حَتّى دَخَلوا عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦، فَأَجلَسَهُما في حِجرِهِ، وجَلَسَ عَلِيٌّ ٧ عَن يَمينِهِ، وجَلَسَت فاطِمَةُ ٣ عَن يَسارِهِ.
قالَت امُّ سَلَمَةَ: فَاجتَبَذَ[٣] مِن تَحتي كِساءً خَيبَرِيّاً، كانَ بِساطاً لَنا عَلَى المَنامَةِ فِي المَدينَةِ، فَلَفَّهُ النَّبِيُّ ٦ عَلَيهِم جَميعاً، فَأَخَذَ بِشِمالِهِ طَرَفَيِ الكِساءِ، وألوى بِيَدِهِ اليُمنى إلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ، قالَ: اللَّهُمَّ أهلي، أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيراً، اللَّهُمَّ أهلُ بَيتي، أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيراً، اللَّهُمَّ أهلُ بَيتي، أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيراً.[٤]
٢٤٦٢. مسند إسحاق بن راهويه: كانَت امُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها آخِرَ مَن ماتَ مِن امَّهاتِ المُؤمِنينَ، وعَمَرَت حَتّى بَلَغَها مَقتَلُ الحُسَينِ الشَّهيدِ ٧، فَوَجَمَت لِذلِكَ، وغُشِيَ
[١]. البُرْمَةُ: القِدْرُ( النهاية: ج ١ ص ١٢١« برم»).
[٢]. عَصِيْدَة: هو دقيق يُلَتُّ بالسمن ويُطبخ( النهاية: ج ٣ ص ٢٤٦« عصد»).
[٣]. جَبَذْتُ الشيء: مثل جَذَبْتُه مقلوب منه( الصحاح: ج ٢ ص ٥٦١« جبذ»).
[٤]. مسند ابن حنبل: ج ١٠ ص ١٨٦ ح ٢٦٦١٢، فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٧٨٢ ح ١٣٩٢، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٤٢ ح ٣٤٥١، شواهد التنزيل: ج ٢ ص ١١٠ ح ٧٤١؛ العمدة: ص ٣٥ ح ١٧، الطرائف: ص ١٢٦ ح ١٩٤ عن سهل وفيه« المثابة» بدل« المنامة»، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٧٠، تفسير فرات: ص ٣٣٥ ح ٤٥٦، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ١٥١ ح ٦٢٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٩٨ ح ٣٨.