موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
وقد ذُكرت عوامل مختلفة حول أسباب ودوافع ثورة أهل المدينة ضدّ حكومة يزيد، أحدها: أنّ بعض الشخصيات البارزة في المدينة قدّموا لأهل المدينة أخباراً، فقام والي المدينة وبهدف الحيلولة دون حدوث ثورة عامّة بإرسال عدد من وجهاء المدينة إلى الشام؛ كي يشاهدوا قدرة يزيد عن كثب، وكي يتأثّروا بعطاياه لهم فيمنعوا الناس عن الثورة،[١] ولكنّهم ذكروا للناس بعد عودتهم إلى المدينة نتيجة سفرهم، فقالوا:
إنّا قدمنا من عند رجل ليس له دين، يشرب الخمر، ويعزف بالطّنابير، ويضرب عنده القيان، ويلعب بالكلاب، ويسامر[٢] الخرّاب[٣] والفتيان.[٤]
فما كان منهم إلّاأن عزلوا يزيد من الخلافة، واتّبعهم أهل المدينة.[٥]
وجاء في رواية اخرى أنّ سبب ثورة أهل المدينة هو أنّ عامل الصوافي[٦] كان يريد أن يخرج عوائد الأملاك المتعلّقة بها من المدينة، فمنعه الأهالي من ذلك، وهيّأ التعامل البارد
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٧٨.
[٢]. السمَر: المسامرة: وهو الحديث بالليل( الصحاح: ج ٢ ص ٦٨٨« سمر»).
[٣]. الخارب: اللصّ، والجمع الخرّاب( الصحاح: ج ١ ص ١١٩« خرب»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨٠، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٣٣٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٨٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢١٦ كلها نحوه وراجع: فتح الباري: ج ١٣ ص ٧٠ و العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٧٢ و الصواعق المحرقة: ص ٢٢١.
[٥]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨٠ و أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٣٣٧ و الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٦٦ المنتظم: ج ٦ ص ١٩.
[٦]. الصَّوافي: الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، واحدها صافية( النهاية: ج ٢ ص ٤٠).