موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦
مؤسّس الحكومة الامويّة، تكشف عن حقده العميق على الإسلام ورسول اللَّه ٦، ومخطّطه للقضاء على هذا الدين الإلهي.
يقول مطرف بن المغيرة بن شعبة:
وفدت مع أبي المغيرة إلى معاوية، فكان أبي يأتيه يتحدّث عنده، ثمّ ينصرف إليَّ فيذكر معاوية ويذكر عقله، ويعجب ممّا يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، فرأيته مغتمّاً، فانتظرته ساعة، وظننت أنّه لشيء حدث فينا أو في عملنا، فقلت له: مالي أراك مغتمّاً منذ الليلة؟ قال: يا بنيّ، إنّي جئت من عند أخبث الناس! قلت له: وما ذاك؟ قال: قلت له وقد خلوت به: إنّك قد بلغت منّا يا أمير المؤمنين، فلو أظهرت عدلًا، وبسطت خيراً؛ فإنّك قد كبرت، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم، فواللَّه، ما عندهم اليوم شيء تخافه، فقال لي: هيهات هيهات!! ملك أخو تَيْمٍ فعدل وفعل ما فعل، فواللَّه، ما عدا أن هلك فهلك ذكره، إلّاأن يقول قائل: أبوبكر، ثمّ ملك أخو عَدِيٍّ، فاجتهد وشمّر عشر سنين، واللَّه، ما عدا أن هلك فهلك ذكره، إلّاأن يقول قائل: عمر، ثمّ ملك أخونا عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه، فعمل ما عمل [وعمل به]، فواللَّه، ما عدا أن هلك فهلك ذكره، وذكر ما فعل به، وإنّ أخا هاشم يُصرَخُ به في كلّ يومٍ خمس مرّات: «أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه»، فأيّ عمل يبقى مع هذا لا امّ لك؟! واللَّه، إلّادفناً دفناً.[١]
وقد أدّى الانعكاس الاجتماعيّ والسياسيّ لشهادة الإمام الحسين ٧ وأصحابه في المجتمع الإسلامي، إلى أن تواجه الحكومة الامويّة مشكلة حادّة. فقد أدانت الشخصيّات
[١]. مروج الذهب: ج ٤ ص ٤١، الأخبار الموفقيات: ص ٥٧٦ الرقم ٣٧٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٢٨٨؛ كشف اليقين: ص ٤٦٦ الرقم ٦٥٤، كشف الغمة: ج ٢ ص ٤٤ كلها نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٦٩ الرقم ٤٤٣ وراجع: موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ٧ في الكتاب والسنّة والتاريخ: ج ٣ ص ٢٨٨( القسم السادس/ الحرب الثانية/ الفصل الثاني/ أهداف معاوية).