موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨
المذكورة بصورة أجلى وأوضح، سنتناول هنا أيضاً أسباب عدم الاعتماد في هذه الموسوعة على المصادر المتأخّرة، وعدم احتوائها لبعض الروايات المشهورة التي ترد على ألسنة الخطباء وقرّاء المراثي في وقتنا الحاضر، والخاصّة في واقعة عاشوراء.
١. تقديم واقعة عاشوراء المسندة
يتمثّل السبب الأوّل في عدم الاعتماد على المصادر المتأخّرة في موسوعة الإمام الحسين ٧، في تقديم تاريخ معتبر وموثّق عن حياة ذلك الإمام وخاصّة واقعة عاشوراء، ولذلك فقد كان منهجنا في تأليف هذه الموسوعة هو الاعتماد على أقدم المصادر؛ ابتداءً من القرن الأوّل وحتّى السابع أو حتّى القرن التاسع الهجري أحياناً.
وعلى هذا الأساس، فإنّنا لم نعتمد على الروايات التي جاءت في المصادر اللّاحقة ولا تمتدّ جذورها في المصادر الأصليّة والقديمة.
وبالطبع فإنّ ذلك لا يعني أنّ كلّ ما ورد في المصادر القديمة فهو معتبر، بل المراد هو أنّ مواضيع المصادر المتأخّرة التي لا تمتدّ جذورها في المصادر الأصليّة والقديمة، لايمكن الاستناد إليها أساساً، وأمّا مواضيع المصادر القديمة والقابلة للاعتماد فهي تتوقّف أيضاً على التقييمات اللّازمة، كما فعلنا ذلك في هذه الموسوعة، حيث قمنا بنقد عدد ملحوظ من مواضيع هذه المصادر.
٢. عدم الحاجة لمتفرّدات المصادر المتأخّرة
إنّ تاريخ عاشوراء- كما سبقت الإشارة وكما تدلّ عليه نصوص هذه الموسوعة- يتمتّع بالمصادر المعتبرة والقابلة للاعتماد أكثر من أيّ موضوع آخر، ولا حاجة أساساً إلى روايات المصادر غير القابلة للاعتماد.[١]
[١]. راجع: ج ١ ص ٤٨( المدخل/ ببلوغرافية تاريخ عاشوراء و شعائر العزاء).