موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
وأفجَعَها، وأكَظَّها[١]، وأفظَعَها، وأمَرَّها، وأفدَحَها، فَعِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُ فيما أصابَنا وأبلَغَ بِنا، إنَّهُ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ.
قالَ الرّاوي: فَقامَ صوحانُ بنُ صَعصَعَةَ بنِ صوحانَ- وكانَ زَمِناً- فَاعتَذَرَ إلَيهِ [أي عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ] صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ بِما عِندَهُ مِن زَمانَةِ رِجلَيهِ، فَأَجابَهُ بِقَبولِ مَعذِرَتِهِ، وحُسنِ الظَّنِّ بِهِ، وشَكَرَ لَهُ وتَرَحَّمَ عَلى أبيهِ.[٢]
٢٤٥٤. تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: لَمّا دَخَلوها [أي دَخَلَ الأَسرَى المَدينَةَ] خَرَجَتِ امرَأَةٌ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، ناشِرَةً شَعرَها، واضِعَةً كُمَّها عَلى رَأسِها، تَلَّقاهُم وهِيَ تَبكي وتَقولُ:
|
ماذا تَقولونَ إن قالَ النَّبِيُّ لَكُم |
ماذا فَعَلتُم وأنتُمُ آخِرُ الامَمِ |
|
|
بِعِترَتي وبِأَهلي بَعدَ مُفتَقَدي |
مِنهُم اسارى وقَتلى ضُرِّجوا بِدَمِ |
|
|
ما كانَ هذا جَزائي إذ نَصَحتُ لَكُم |
أن تُخلِفوني بِسوءٍ في ذَوي رَحِمي.[٣] |
|
٢٤٥٥. الأمالي للمفيد عن أبي هياج عبد اللَّه بن عامر: لَمّا أتى نَعيُ الحُسَينِ ٧ إلَى المَدينَةِ، خَرَجَت أسماءُ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنها في جَماعَةٍ مِن نِسائِها حَتَّى انتَهَت إلى قَبرِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَلاذَت بِهِ وشَهِقَت عِندَهُ، ثُمَّ التَفَتَت إلَى المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، وهِيَ تَقولُ:
[١]. كَظَّهُ: بَهَظَهُ وكَرَبهُ وَجَهَدَهُ( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٩٨« كظظ»).
[٢]. الملهوف: ص ٢٢٦، مثير الأحزان: ص ١١٢ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٧.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٩ وفيه« ابنة عقيل» بدل« امرأة من بني عبد المطّلب»، المعجم الكبير: ج ٣ ص ١١٨ ح ٢٨٥٣ عن مصعب بن عبد اللَّه و ص ١٢٤ ح ٢٨٧٥ عن أحمد بن محمّد بن حميد الجهني، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٢٠ وفي الثلاثة الأخيرة« زينب بنت عقيل» بدل« امرأة من بني عبد المطّلب»، تاريخ دمشق: ج ٦٩ ص ١٧٨ وفيه« زينب بنت عليّ بن أبي طالب» بدل« امرأة من بني عبد المطّلب» والخمسة الأخيرة من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت : نحوه.