موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
الأربعين[١]، ولكنّ هذا الكلام لا يمكن الأخذ به نظراً إلى ما قيل، خاصّة وإنّ أيّاً من المصادر لم تؤيّد هذا الرأي حتّى القرن السابع.
إلا أنّ عودة أهل بيت سيّد الشهداء إلى كربلاء في غير الأربعين قد ذُكرت في مصادر مثل: أمالي الصدوق،[٢] اللهوف، و مثير الأحزان.[٣] ولعلّ الإشكال الوحيد الذي يمكن طرحه في هذا المجال، هو أنّ طريق الشام إلى المدينة يعتبر طريقاً مستقلًاّ، ولا علاقة له بطريق كربلاء،[٤] وكما قال المحدّث النوري: فإنّ من المستبعد أن يكون يزيد قد أذن بأن يطيلوا السفر ويقتادوا أهل البيت إلى كربلاء مرّة اخرى. إلّاأنّه مع هذا الاستبعاد لا يمكن إنكار أصل عودة أهل البيت إلى كربلاء.[٥]
ثانياً: حضور جابر في الأربعين الاولى في كربلاء
هناك روايات عديدة تدلّ على حضور جابر بن عبد اللَّه الأنصاري في الأربعين الأولى لشهداء كربلاء سنة ٦١ هجرية.[٦]
ولكن شكّك البعض في هذه الروايات؛ نظراً إلى أنّ السفر من المدينة إلى كربلاء بالإمكانات المتاحة آنذاك بعد وصول الخبر إلى المدينة كان يستغرق أكثر من أربعين يوماً، وعليه فلم يكن بإمكان جابر الحضور في كربلاء في الأربعين الاولى.[٧]
[١]. راجع: ص ٢٨٦ ح ٢٤٤٧.
[٢]. راجع: ص ٢٨٦ ح ٢٤٤٨. ويُستفاد منه رجوع الإمام السجّاد ٧ إلى كربلاء وأمّا بقية أهل البيت فهوساكت عنه.
[٣]. راجع: ص ٢٨٥ ح ٢٤٤٥ و ٢٤٤٦.
[٤]. كما تقدّم فإنّ المحدّث النوري قد ذكر أنّ طريق الشام إلى العراق يفترق عن طريق الشام نحو المدينةمن نفس الشام، ولا يوجد بين الطريقين قدر مشترك، وقد أيّد الشهيد المطهّري هذا الكلام، ولكن بناء على ما جاء في الخريطة رقم ٥، فإنّ طريق الشام إلى العراق إذا كان عن طريق البادية فهو يشترك مع طريق الشام إلى المدينة في أكثر من ١٢٠ كيلو متراً.
[٥]. راجع: ص ٢٨٥( مرور آل الرسول ٦ على كربلاء).
[٦]. راجع: ص ٢٨٦ ح ٢٤٤٩.
[٧]. راجع: الإقبال: ج ٣ ص ١٠١.