موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥
لبسط الكلام فيه.
واحتمل البعض أنّ أهل البيت : قدموا إلى كربلاء عند ذهابهم من الكوفة إلى الشام، إلّاأنّ هذا الاحتمال بعيد لجهاتٍ عديدة. كما احتمل أنّهم جاؤوا إلى كربلاء بعد الرجوع من الشام، ولكن في غير يوم الأربعين؛ ذلك لأنّ السيّد والشيخ ابن نما رويا وصولهم إلى كربلاء ولم يقيّدوه بيوم الأربعين،[١] و هذا الاحتمال ضعيف أيضاً؛ ذلك لأنّ الآخرين- مثل صاحب روضة الشهداء،[٢] وحبيب السير[٣] وغيرهما[٤] ممّن نقلوه- قيّدوه بيوم الأربعين، كما يظهر من عبارة السيّد أنّهم دخلوا كربلاء مع جابر في يوم واحد ووقت واحد، حيث قال: «فوافوا في وقت واحد» ومن المسلّم أنّ وصول جابر إلى كربلاء كان في يوم الأربعين. بالإضافة إلى كلّ ما ذُكر، فإنّ تفصيل دخول جابر كربلاء جاء في كتاب مصباح الزائر للسيّد ابن طاووس وبشارة المصطفى،[٥] وكلاهما من الكتب المعتبرة، ولم يرد ذكر دخول أهل البيت في ذلك الوقت أصلًا رغم اقتضاء المقام ذكره.[٦]
ب- عدم عودة أهل البيت إلى كربلاء في الأربعين الاولى
استبعد السيّد ابن طاووس قدس سره عودة أهل بيت سيّد الشهداء في الأربعين الاولى إلى كربلاء، ولم ينكر أصل عودتهم، و هذا هو نصّ كلامه:
وجدت في مصباح المتهجد[٧]، أنّ حرم الحسين ٧ وصلوا المدينة مع مولانا
[١]. راجع: ص ٢٨٥ ح ٢٤٤٥ و ٢٤٤٦.
[٢]. روضة الشهداء: ص ٣٩١.
[٣]. تاريخ حبيب السير: ج ٢ ص ٦٠.
[٤]. توضيح المقاصد: ص ٦ وراجع: بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٣٤.
[٥]. راجع: ص ٢٨٦ ح ٢٤٤٩ وص ٢٨٧ ٢٤٥٠.
[٦]. منتهى الآمال( بالفارسية): ص ٥٢٤.
[٧]. مصباح المتهجّد: ص ٧٨٧.