موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
رَأسِهِ وسائِرِ جَسَدِهِ.
ثُمَّ مَشى حافِياً حَتّى وَقَفَ عِندَ رَأسِ الحُسَينِ ٧، وكَبَّرَ ثَلاثاً ثُمَّ خَرَّ مَغشِيّاً عَلَيهِ، فَلَمّا أفاقَ سَمِعتُهُ يَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكُم يا آلَ اللَّهِ ....[١]
٢٤٥٠. بشارة المصطفى عن عطيّة العوفي[٢]: خَرَجتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِّ زائِرَينِ قَبرَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، فَلَمّا وَرَدنا كَربَلاءَ دَنا جابِرٌ مِن شاطِئِ الفُراتِ فَاغتَسَلَ، ثُمَّ اتَّزَرَ بِإِزارٍ وَارتَدى بِآخَرَ، ثُمَّ فَتَحَ صُرَّةً فيها سُعدٌ فَنَثَرَها عَلى بَدَنِهِ، ثُمَّ لَم يَخطُ خُطوَةً إلّاذَكَرَ اللَّهَ تَعالى.
حَتّى إذا دَنا مِنَ القَبرِ قالَ: ألمِسنيهِ، فَأَلمَستُهُ، فَخَرَّ عَلَى القَبرِ مَغشِيّاً عَلَيهِ، فَرَشَشتُ عَلَيهِ شَيئاً مِنَ الماءِ، فَلَمّا أفاقَ قالَ: يا حُسَينُ، ثَلاثاً، ثُمَّ قالَ: حَبيبٌ لا يُجيبُ حَبيبَهُ. ثُمَّ قالَ: وأنّى لَكَ بِالجَوابِ وقَد شُحِطَت أوداجُكَ[٣] عَلى أثباجِكَ[٤]،
[١]. مصباح الزائر: ص ٢٨٦، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٢٩ الرقم ١، راجع: هذه الموسوعة: ج ٨ ص ١٥٤ ح ٣٥١٩.
[٢]. عطيّة بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي، أبو الحسن. سمّاه أمير المومنين ٧، وقالفيه:« هذا عطيّة اللَّه». كان من مشاهير التابعين، وذكره الطوسي في أصحاب عليّ والباقر ٨، وعدّه البرقي في أصحاب الباقر والصادق ٨. كان ثقة، كثير الحديث، خرج مع ابن الأشعث على الحجّاج، وضُرب بأمر الحجّاج ٤٠٠ سوطاً؛ لامتناعه عن سبّ عليّ ٧، وحلق رأسه ولحيته. ثمّ لجأ إلى فارس، واستقرّ بخراسان بقيّة أيّام الحجّاج، وعاد إلى الكوفة لمّا ولي العراق عمر بن هبيرة، وتوفّي بها سنة ١١١ على المشهور، أو ١٢٧ كما قيل، وهو الظاهر بقرينة روايته عن الصادق ٧ وراجع: رجال الطوسي: ص ٧٦ وص ١٤٠ و رجال البرقي: ص ٤٠ و الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٣٠٤ و سير أعلام النبلاء: ج ٥ ص ٣٢٥ و تهذيب الكمال: ج ٢٠ ص ١٤٥ و تهذيب التهذيب: ج ٤ ص ١٣٨ و تاريخ الطبري: ج ١١( المنتخب من ذيل المذيل) ص ٦٤٠.
[٣]. الأوداجُ: هي ما أحاط بالعنق من العروق( النهاية: ج ٥ ص ١٦٥« ودج»).
[٤]. الثَّبَجُ: ما بين الكاهل إلى الظهر( الصحاح: ج ١ ص ٣٠١« ثبج»).