موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦
بِالحُزنِ وَالاكتِئابِ وَالنَّوحِ عَلى هذَا المُصابِ المُقرِحِ لِأَكبادِ الأَحبابِ.[١]
٢٤٤٧. الآثار الباقية: في العِشرينَ رُدَّ رَأسُ الحُسَينِ ٧ إلى مَجثَمِهِ حَتّى دُفِنَ مَعَ جُثَّتِهِ، وفيهِ زِيارَةُ الأَربَعينَ، وهُم حَرَمُهُ بَعدَ انصِرافِهِم مِنَ الشّامِ.[٢]
٢٤٤٨. الأمالي للصدوق عن فاطمة بنت عليّ ٧: إنَّ يَزيدَ أمَرَ بِنِساءِ الحُسَينِ ٧ فَحُبِسنَ مَعَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٨ في مَحبِسٍ، لا يُكِنُّهُم مِن حَرٍّ ولا قَرٍّ حَتّى تَقَشَّرَت وُجوهُهُم، ولَم يُرفَع بِبَيتِ المَقدِسِ حَجَرٌ عَن وَجهِ الأَرضِ إلّاوُجِدَ تَحتَهُ دَمٌ عَبيطٌ[٣]، وأبصَرَ النّاسُ الشَّمسَ عَلَى الحيطانِ حَمراءَ كَأَنَّها المَلاحِفُ المُعَصفَرَةُ[٤]، إلى أن خَرجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٨ بِالنِّسوَةِ، ورَدَّ رَأسَ الحُسَينِ ٧ إلى كَربَلاءَ.[٥][٦]
٨/ ٩
أوَّلُ مَن زارَ قَبرَ الحُسَينِ ٧ مِنَ النّاسِ
٢٤٤٩. مصباح الزائر عن عطا: كُنتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ يَومَ العِشرينَ مِن صَفَرٍ، فَلَمّا وَصَلنَا الغاضِرِيَّةَ[٧] اغتَسَلَ في شَريعَتِها، ولَبِسَ قَميصاً كانَ مَعَهُ طاهِراً.
ثُمَّ قالَ لي: أمَعَكَ شَيءٌ مِنَ الطّيبِ يا عَطا؟ قُلتُ: مَعي سُعدٌ[٨]، فَجَعَلَ مِنهُ عَلى
[١]. مثير الأحزان: ص ١٠٧.
[٢]. الآثار الباقية: ص ٤٢٢.
[٣]. العَبيطُ من الدم: الخالص الطريّ( الصحاح: ج ٣ ص ١١٤٢« عبط»).
[٤]. العُصفُر: صِبغ( الصحاح: ج ٢ ص ٧٥٠« عصفر»).
[٥]. يستفاد من هذا النصّ- وكما نلاحظ- خصوص مجيء الإمام السجّاد إلى كربلاء مع إبهام فيه( و ذلك إنّ الفاعل في قوله« وردّ رأس الحسين ٧» يحتمل أن يكون يزيداً، لا الإمام زين العابدين ٧)، وأمّا فيما يتعلّق بسائر أهل البيت فلم يتعرّض له.
[٦]. الأمالي للصدوق: ص ٢٣١ ح ٢٤٣، روضة الواعظين: ص ٢١٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٠.
[٧]. راجع: الخريطة رقم ٤ في آخر المجلّد ٣.
[٨]. السُّعْدُ: من الطِيب( الصحاح: ج ٢ ص ٤٨٨« سعد»).