موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥
مِن نِسائِهِ وأهلِهِ ووُلدِهِ مَعَهُم، وجَهَّزَهُم بِكُلِّ شَيءٍ، لَم يَدَع لَهُم حاجَةً بِالمَدينَةِ إلّا أمَرَ لَهُم بِها، وقالَ لِعَلِيِّ بنِ حُسَينٍ ٧: إن أحبَبتَ أن تُقيمَ عِندَنا فَنَصِلَ رَحِمَكَ ونَعرِفَ لَكَ حَقَّكَ فَعَلتَ، وإن أحبَبتَ أن أرُدَّكَ إلى بِلادِكَ أصِلُكَ.
قالَ: بَل تَرُدُّني إلى بِلادي.
فَرَدَّهُ إلَى المَدينَةِ ووَصَلَهُ، وأمَرَ الرُّسُلَ الَّذينَ وَجَّهَهُم مَعَهُم أن يَنزِلوا بِهِم حَيثُ شاؤوا ومَتى شاؤوا. وبَعَثَ بِهِم مَعَ مُحرِزِ بنِ حُرَيثٍ الكَلبِيِّ ورَجُلٍ مِن بَهراءَ، وكانا مِن أفاضِلِ أهلِ الشّامِ.[١]
٨/ ٨
مُرورُ آلِ الرَّسولِ ٦ عَلى كَربَلاءَ
٢٤٤٥. الملهوف: لَمّا رَجَعَ نِساءُ الحُسَينِ ٧ وعِيالُهُ مِنَ الشّامِ وبَلَغوا إلَى العِراقِ، قالوا لِلدَّليلِ:
مُرَّ بِنا عَلى طريقِ كَربَلاءَ، فَوَصَلوا إلى مَوضِعِ المَصرَعِ، فَوَجَدوا جابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وجَماعَةً مِن بَني هاشِمٍ ورِجالًا مِن آلِ الرَّسولِ ٦ قَد وَرَدوا لِزِيارَةِ قَبرِ الحُسَينِ ٧، فَوافَوا في وَقتٍ واحِدٍ، وتَلاقَوا بِالبُكاءِ وَالحُزنِ وَاللَّطمِ، وأقامُوا المَآتِمَ المُقرِحَةَ لِلأَكبادِ، وَاجتَمَعَت إلَيهِم نِساءُ ذلِكَ السَّوادِ[٢]، وأقاموا عَلى ذلِكَ أيّاماً.[٣]
٢٤٤٦. مثير الأحزان: لَمّا مَرَّ عِيالُ الحُسَينِ ٧ بِكَربَلاءَ، وَجَدوا جابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيَّ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ وجَماعَةً مِن بَني هاشِمٍ قَدِموا لِزِيارَتِهِ في وَقتٍ واحِدٍ، فَتَلاقَوا
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٩٠ وراجع: تاريخ دمشق: ج ٥٧ ص ٧٩.
[٢]. السَّوادُ من الناس: عامّتهم، وهم الجمهور الأعظم( تاج العروس: ج ٥ ص ٣٤« سود»).
[٣]. الملهوف: ص ٢٢٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٦.