موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤
٢٤٤٢. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: رُوِيَ أنَّ يَزيدَ عَرَضَ عَلَيهِم [أي عَلى سَبايا أهلِ البَيتِ] المُقامَ بِدِمَشقَ فَأَبَوا ذلِكَ، وقالوا: رُدَّنا إلَى المَدينَةِ لِأَنَّها مُهاجَرَةُ جَدِّنا.
فَقالَ لِلنُّعمانِ بنِ بَشيرٍ: جَهِّز هؤُلاءِ بِما يُصلِحُهُم وَابعَث مَعَهُم رَجُلًا مِن أهلِ الشّامِ أميناً صالِحاً، وَابعَث مَعَهُم خَيلًا وأعواناً.
ثُمَّ كَساهُم وحَباهُم وفَرَضَ لَهُمُ الأَرزاقَ وَالأَنزالَ. ثُمَّ دَعا بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ فَقالَ لَهُ: لَعَنَ اللَّهُ ابنَ مَرجانَةَ! أما وَاللَّهِ لَو كُنتُ صاحِبَهُ ما سَأَلَني خُطَّةً[١] إلّاأعطَيتُها إيّاهُ، ولَدَفَعتُ عَنهُ الحَتفَ بِكُلِّ ما قَدَرتُ عَلَيهِ، ولَو بِهَلاكِ بَعضِ وُلدي، ولكِن قَضَى اللَّهُ ما رَأَيتَ. فَكاتِبني بِكُلِّ حاجَةٍ تَكونُ لَكَ، ثُمَّ أوصى بِهِمُ الرَّسولَ. فَخَرَجَ بِهِم الرَّسولُ يُسايِرُهُم، فَيَكونُ أمامَهُم حَيثُ لا يَفوتونَ طَرفَهُ، فَإِذا نَزَلوا تَنَحّى عَنهُم وتَفَرَّقَ هُوَ وأصحابُهُ كَهَيئَةِ الحَرَسِ، ثُمَّ يَنزِلُ بِهِم حَيثُ أرادَ أحَدُهُمُ الوُضوءَ، ويَعرِضُ عَلَيهِم حَوائِجَهُم، ويَلطِفُ بِهِم حَتّى دَخَلُوا المَدينَةَ.[٢]
٢٤٤٣. أنساب الأشراف: أعطى يَزيدُ كُلَّ امرَأَةٍ مِن نِساءِ الحُسَينِ ضِعفَ ما ذَهَبَ لَها، وقالَ:
عَجَّلَ ابنُ سُمَيَّةَ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ.
وبَعَثَ يَزيدُ بِالنِّساءِ وَالصِّبيانِ إلَى المَدينَةِ مَعَ رَسولٍ، وأوصاهُ بِهِم، فَلَم يَزَل يَرفُقُ بِهِم حَتّى وَرَدُوا المَدينَةَ.
وقالَ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧: إن أحبَبتَ أن تُقيمَ عِندَنا بَرَرناكَ ووَصَلناكَ. فَاختارَ إتيانَ المَدينَةِ، فَوَصَلَهُ وأشخَصَهُ إلَيها.[٣]
٢٤٤٤. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): بَعَثَ [يَزيدُ] بِثَقَلِ الحُسَينِ ٧ ومَن بَقِيَ
[١]. كذا في المصدر، وفي بحار الأنوار:« خلّة»، وهو الأنسب.
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧٤؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٥.
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٧.