موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
ولَدَفَعتُ الحَتفَ عَنهُ بِكُلِّ مَا استَطَعتُ، ولكِنَّ اللَّهَ قَضى ما رَأَيتَ، كاتِبني مِنَ المَدينَةِ وأنهِ كُلَّ حاجَةٍ تَكونُ لَكَ.
وتَقَدَّمَ بِكِسوَتِهِ وكِسوَةِ أهلِهِ. وأنفَذَ مَعَهُم في جُملَةِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رَسولًا تَقَدَّمَ إلَيهِ أن يَسيرَ بِهِم فِي اللَّيلِ، ويَكونوا أمامَهُ حَيثُ لا يَفوتونَ طَرفَهُ، فَإِذا نَزَلوا تَنَحّى عَنهُم وتَفَرَّقُ هُوَ وأصحابُهُ حَولَهُم كَهَيئَةِ الحَرَسِ لَهُم، ويَنزِلُ مِنهُم حَيثُ إذا أرادَ إنسانٌ مِن جَماعَتِهِم وُضوءاً وقَضاءَ حاجَةٍ لَم يَحتَشِم.
فَسارَ مَعَهُم في جُملَةِ النُّعمانِ، ولَم يَزَل يُنازِلُهُم فِي الطَّريقِ ويَرفُقُ بِهِم كَما وَصّاهُ يَزيدُ ويَرعَونَهُم، حَتّى دَخَلُوا المَدينَةَ.[١]
٢٤٤١. تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن الحارث بن كعب: لَمّا أرادوا أن يَخرُجوا، دَعا يَزيدُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧، ثُمَّ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ ابنَ مَرجانَةَ، أما وَاللَّهِ لَو أنّي صاحِبُهُ ما سَأَلَني خَصلَةً أبَداً إلّاأعطَيتُها إيّاهُ، ولَدَفَعتُ الحَتفَ عَنهُ بِكُلِّ ما استَطَعتُ ولَو بِهَلاكِ بَعضِ وُلدي، ولكِنَّ اللَّهَ قَضى ما رَأَيتَ. كاتِبني وأنهِ كُلَّ حاجَةٍ تَكونُ لَكَ.
قالَ: وكَساهُم وأوصى بِهِم ذلِكَ الرَّسولَ. قالَ: فَخَرَجَ بِهِمُ [الرَّسولُ]، وكانَ يُسايِرُهُم بِاللَّيلِ فَيَكونونَ أمامَهُ حَيثُ لا يَفوتونَ طَرفَهُ، فَإِذا نَزَلوا تَنَحّى عَنهُم وتَفَرَّقَ هُوَ وأصحابُهُ حَولَهُم كَهَيئَةِ الحَرَسِ لَهُم، ويَنزِلُ مِنهُم بِحَيثُ إذا أرادَ إنسانٌ مِنهُم وُضوءاً أو قَضاءَ حاجَةٍ لَم يَحتَشِم.
فَلَم يَزَل يُنازِلُهُم فِي الطَّريقِ هكَذا ويَسأَلُهُم عَن حَوائِجِهِم ويُلَطِّفُهُم، حَتّى دَخَلُوا المَدينَةَ.[٢]
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٢٢، روضة الواعظين: ص ٢١٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٧٥.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٨، الفصول المهمّة: ص ١٩٣، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩٥ وكلاهما نحوه.