موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
|
يا صَيحَةً تُحمَدُ مِن صَوائِحِ |
ما أهوَنَ المَوتَ عَلَى النَّوائِحِ |
إذا قَضَى اللَّهُ أمراً كانَ مَفعولًا، قَد كُنّا نَرضى مِن طاعَةِ هؤُلاءِ بِدونِ هذا.[١]
٢٤٣١. الفصول المهمّة: ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ ٧ وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ، فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ تَتَطاوَلانِ لِتَنظُرا إلَى الرَّأسِ، وجَعَلَ يَزيدُ يَستُرُهُ عَنهُما، فَلَمّا رَأَينَهُ صَرَخنَ وأعلَنَّ بِالبُكاءِ، فَبَكَت لِبُكائِهِنَّ نِساءُ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ، فَوَلوَلنَ وأعوَلنَ.[٢]
فَقالَت فاطِمَةُ- وكانَت أكبَرَ مِن سُكَينَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما-: بَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا يا يَزيدُ! يَسُرُّكَ هذا؟ فَقالَ: وَاللَّهِ ما سَرَّني، وإنّي لِهذا لَكارِهٌ، وما أنَا عَلَيكُنَ[٣] أعظَمُ مِمّا اخِذَ مِنكُنَّ. قالَ: أدخِلوهُنَّ إلَى الحَريمِ.
فَلَمّا دَخَلنَ عَلى حَرَمِهِ، لَم تَبقَ امرَأَةٌ مِن آلِ يَزيدَ إلّاأتَتهُنَّ، وأظهَرنَ التَّوَجُّعَ وَالحُزنَ عَلى ما أصابَهُنَّ، وعَلى ما نَزَلَ بِهِنَّ، وأضعَفنَ لَهُنَّ جَميعَ ما اخِذَ مِنهُنَّ مِنَ الحُلِيِّ وَالثِّيابِ بِزِيادَةٍ كَثيرَةٍ.
فَكانَت سُكَينَةُ تَقولُ: ما رَأَيتُ كافِراً بِاللَّهِ خَيراً مِن يَزيدَ.[٤]
راجع: ص ٣٨٣ (القسم العاشر/ الفصل الثالث: صدى قتل الإمام ٧ في ذوي قاتليه).
٨/ ٤
ما طَلَبَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ مِن يَزيدَ
٢٤٣٢. الملهوف: قالَ [يَزيدُ] لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧: اذكُر حاجاتِكَ الثَّلاثَ الَّتي وَعَدتُكَ بِقَضائِهِنَّ.
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٩.
[٢]. في المصدر:« وأعلن»، والصواب ما أثبتناه كما في نور الأبصار.
[٣]. كذا في المصدر، وفي نور الأبصار:« و ما أتى عليكُنّ».
[٤]. الفصول المهمّة: ص ١٩٢، نور الأبصار: ص ١٤٥.