موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤
فَكانَ يَقولُ: وما كانَ عَلَيَّ لَوِ احتَمَلتُ الأَذى وأنزَلتُهُ مَعي في داري وحَكَّمتُهُ فيما يُريدُ، وإن كانَ عَلَيَّ في ذلِكَ وَكَفٌ[١] ووَهنٌ في سُلطاني، حِفظاً لِرَسولِ اللَّهِ ٦ ورِعايَةً لِحَقِّهِ وقَرابَتِهِ!
لَعَنَ اللَّهُ ابنَ مَرجانَةَ فَإِنَّهُ أخرَجَهُ وَاضطَرَّهُ ... وقَتَلَهُ، فَبَغَّضَني بِقَتلِهِ إلَى المُسلِمينَ، وزَرَعَ لي في قُلوبِهِمُ العَداوَةَ، فَبَغَضَنِي البَرُّ وَالفاجِرُ بِمَا استَعظَمَ النّاسُ مِن قَتلي حُسَيناً، ما لي ولِابنِ مَرجانَةَ! لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيهِ.[٢]
٢٤٢١. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): قالَ [يَزيدُ]: أقسَمتُ بِاللَّهِ، لَو أنَّ بَينَ ابنِ زِيادٍ وبَينَ حُسَينٍ قَرابَةٌ ما أقدَمَ عَلَيهِ، ولكِن فَرَّقَت بَينَهُ وبَينَهُ سُمَّيَةُ.[٣]
وقالَ: قَد كُنتُ أرضى مِن طاعَةِ أهلِ العِراقِ بِدونِ قَتلِ الحُسَينِ، فَرَحِمَ اللَّهُ أبا عَبدِ اللَّهِ، عَجَّلَ عَلَيهِ ابنُ زِيادٍ، أما وَاللَّهِ لَو كُنتُ صاحِبَهُ ثُمَّ لَم أقدِر عَلى دَفعِ القَتلِ عَنهُ إلّابِنَقصِ بَعضِ عُمُري، لَأَحبَبتُ أن أدفَعَهُ عَنهُ، ولَوَدِدتُ أنّي اتيتُ بِهِ سالِماً.[٤]
٢٤٢٢. الكامل في التاريخ: قيلَ: لَمّا وَصَلَ رَأسُ الحُسَينِ ٧ إلى يَزيدَ حَسُنَت حالُ ابنِ زِيادٍ عِندَهُ وزادَهُ ووَصَلَهُ وسَرَّهُ ما فَعَلَ، ثُمَّ لَم يَلبَث إلّايَسيراً، حَتّى بَلَغَهُ بُغضُ النّاسِ لَهُ ولَعنُهُم وسَبُّهُم، فَنَدِمَ عَلى قَتلِ الحُسَينِ ٧، فَكانَ يَقولُ: وما عَلَيَّ لَوِ احتَمَلتُ الأَذى وأنزَلتُ الحُسَينَ مَعي في داري وحَكَّمتُهُ فيما يُريدُ وإن كانَ عَلَيَّ في ذلِكَ
[١]. الوَكفُ: الوقوع في المأثم والعيب( النهاية: ج ٥ ص ٢٢١« وكف»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٠٦، تاريخ دمشق: ج ١٠ ص ٩٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٢٠ وليس فيه ذيله من« وزرع» وراجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٣ و أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٢٥ و تذكرة الخواصّ: ص ٢٦١ و ص ٢٦٥ و الإرشاد: ج ٢ ص ١١٨.
[٣]. كانت سُميّة امرأة مشهورة بالزنا، وقد أنجبت زياداً عن هذا الطريق، فالمراد أنّ ابن زيادٍ الذي هو من نسل زياد ليس قرشيّاً في الواقع.
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨٨، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٣.