موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩
وأصبَحنا أهلَ البَيتِ لا يُعرَفُ لَنا حَقٌّ! فَهكَذا أصبَحنا يا مِنهالُ.[١]
٢٤١٥. الطبقات الكبرى عن المنهال بن عمرو: دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ ٧، فَقُلتُ: كَيفَ أصبَحتَ- أصلَحَكَ اللَّهُ-؟
فَقالَ: ما كُنتُ أرى شَيخاً مِن أهلِ المِصرِ مِثلَكَ لا يَدري كَيفَ أصبَحنا! فَأَمّا إذ لَم تَدرِ أو تَعلَم فَسَاخبِرُكَ: أصبَحنا في قَومِنا بِمَنزِلَةِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ؛ إذ كانوا يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم، وأصبَحَ شَيخُنا وسَيِّدُنا يُتَقَرَّبُ إلى عَدُوِّنا بِشَتمِهِ أو سَبِّهِ عَلَى المَنابِرِ.
وأصبَحَت قُرَيشٌ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً ٦ مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّابِهِ، وأصبَحَتِ العَرَبُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّداً ٦ مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّابِهِ، وأصبَحَتِ العَجَمُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ، فَلَئِن كانَتِ العَرَبُ صَدَقَت أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ، وصَدَقَت قُرَيشٌ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً ٦ مِنها، إنَّ لَنا أهلَ البَيتِ الفَضلَ عَلى قُرَيشٍ لِأَنَّ مُحَمَّداً ٦ مِنّا، فَأَصبَحوا يَأخُذونَ بِحَقِّنا ولا يَعرِفونَ لَنا حَقّاً، فَهكَذا أصبَحنا. إذ لَم تَعلَم كَيفَ أصبَحنا.
قالَ: فَظَنَنتُ أنَّهُ أرادَ أن يُسمِعَ مَن فِي البَيتِ.[٢]
٢٤١٦. الفتوح: خَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ ذاتَ يَومٍ، فَجَعَلَ يَمشي في أسواقِ دِمَشقَ،
[١]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٣٤، مجمع البيان: ج ٦ ص ٦٥٤، تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٢٨٢ ح ١٤ كلاهما عن منهال بن عمر من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت : وليس فيهما ذيله من« وكذلك لم يزل»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٤ ح ١١ وراجع: الاحتجاج: ج ٢ ص ١٣٤.
[٢]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٢١٩، تهذيب الكمال: ج ٢٠ ص ٣٩٩، تاريخ الطبري: ج ١١ ص ٦٣٠، تاريخ دمشق: ج ٤١ ص ٣٩٦؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ١٠٩ ح ٥٩٨، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٤٨٤ ح ٨٥٥ نحوه.