موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧
٧/ ١٧
احتِجاجُ نِساءِ يَزيدَ عَلَيهِ
٢٤١١. تاريخ الطبري عن القاسم بن بخيت: دَخَلوا عَلى يَزيدَ فَوَضَعُوا الرَّأسَ بَينَ يَدَيهِ وحَدَّثوهُ الحَديثَ.
قالَ: فَسَمِعَت دَورَ الحَديثِ هِندٌ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ- وكانَت تَحتَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ- فَتَقَنَّعَت بِثَوبها وخَرَجَت، فَقالَت: يا أميرَ المُؤمِنينَ أرَأسُ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ؟
قالَ: نَعَم، فَأَعوِلي عَلَيه، وحُدّي[١] عَلَى ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ وصَريحَةِ قُرَيشٍ، عَجَّلَ عَلَيهِ ابنُ زِيادٍ فَقَتَلَهُ، قَتَلَهُ اللَّهُ.[٢]
٢٤١٢. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن أبي مخنف وغيره: إنَّ يَزيدَ أمَرَ أن يُصلَبَ الرَّأسُ الشَّريفُ عَلى بابِ دارِهِ، وأمَرَ أنَ يُدخِلوا أهلَ بَيتِ الحُسَينِ ٧ دارَهُ، فَلَمّا دَخَلَتِ النِّسوَةُ دارَ يَزيدَ، لَم تَبقَ امرَأَةٌ مِن آلِ مُعاوِيَةَ إلَّااستَقبَلَتهُنَّ بِالبُكاءِ وَالصُّراخِ وَالنِّياحَةِ وَالصِّياحِ عَلَى الحُسَينِ ٧، وألقَينَ ما عَلَيهِنَّ مِنَ الحُلِيِّ وَالحُلَلِ[٣]، وأقَمنَ المَأتَمَ عَلَيهِ ثَلاثَةَ أيّامٍ.
وخَرَجَت هِندٌ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ امرَأَةُ يَزيدَ- وكانَت قَبلَ ذلِكَ تَحتَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧- فَشَقَّتِ السِّترَ وهِيَ حاسِرَةٌ، فَوَثَبَت عَلى يَزيدَ وقالَت:
أرَأسُ ابنِ فاطِمَةَ مَصلوبٌ عَلى بابِ داري؟ فَغَطّاها يَزيدُ، وقالَ: نَعَم، فَأَعوِلي
[١]. حَدَّت المرأة على زوجها: إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحُزن( النهاية: ج ١ ص ٣٥٢« حدد»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٦ وفيه« تحبّ» بدل« تحت»، تاريخ دمشق: ج ٦٢ ص ٨٥، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٩٣.
[٣]. الحُلَّةُ: واحدة الحُلَل وهي برود اليمن، ولا تسمّى حُلّة إلّاأن تكون ثوبين من جنس واحد( النهاية: ج ١ ص ٤٣٢« حلل»).