موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦
ما في هؤُلاءِ مَن هُوَ أولى بِدَمِ المَقتولِ- ابنِ نَبِيِّهِم- مِن هذا، يَعنونَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧.[١]
٢٤٠٨. الأمالي للصدوق عن فاطمة بنت عليّ ٧: إنَّ يَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ أمَرَ بِنِساءِ الحُسَينِ ٧ فَحُبِسنَ مَعَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ في مَحبِسٍ، لا يَكُنُّهُم[٢] مِن حَرٍّ ولا قَرٍّ، حَتّى تَقَشَّرَت وُجوهُهُم.[٣]
٢٤٠٩. مثير الأحزان: كانَتِ النِّساءُ مُدَّةَ مُقامِهِنَّ بِدِمَشقَ يَنُحنَ عَلَيهِ [أي عَلَى الحُسَينِ ٧] بِشَجوٍ وأنَّةٍ، ويَندُبنَ بِعَويلٍ ورَنَّةٍ، ومُصابُ الأَسرى عَظُمَ خَطبُهُ، وَالأَسى لِكَلمِ[٤] الثَّكلى[٥] عالَ طَبُّهُ.
واسكِنَّ في مَساكِنَ لا تَقيهِنَّ مِن حَرٍّ ولا بَردٍ، حَتّى تَقَشَّرَتِ الجُلودُ، وسالَ الصَّديدُ، بَعدَ كَنِ[٦] الخُدورِ[٧] وظِلِّ السُّتورِ، وَالصَّبرُ ظاعِنٌ، وَالجَزَعُ مُقيمٌ، وَالحُزنُ لَهُنَّ نَديمٌ.[٨]
٢٤١٠. شرح الأخبار: قيلَ: ... أجلَسَهُنَّ في مَنزِلٍ لا يَكُنُّهُنَّ مِن بَردٍ ولا حَرٍّ. فَأَقاموا فيهِ شَهراً ونِصفٍ، حَتّى أقشَرَت وُجوهُهُنَّ مِن حَرِّ الشَّمسِ، ثُمَّ أطلَقَهُم.[٩]
[١]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٧٥٤ ح ٧٢، بصائر الدرجات: ص ٣٣٩ ح ٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٧٧ ح ٢٦.
[٢]. لا يَكُنُّهُم: أي لا يقيهم ولا يمنعهم من حرّ ولا قرّ( انظر: لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٦٠« كنن»).
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٢٣١ ح ٢٤٣، الملهوف: ص ٢١٩، روضة الواعظين: ص ٢١٢ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٠.
[٤]. الكَلمُ: الجَرحُ( النهاية: ج ٤ ص ١٩٩« كلم»).
[٥]. الثَّكَلُ: فَقدُ الوَلَدِ، امرأة ثاكل وثكلى( النهاية: ج ١ ص ٢١٧« ثكل»).
[٦]. الكَنّ: الصَّوْن؛ يقال: كَنَّهُ يَكُنُّهُ؛ أي صانَهُ( راجع: لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٦١« كنن»).
[٧]. في المصدر:« الخدود»، وهو تصحيف.
[٨]. مثير الأحزان: ص ١٠٢.
[٩]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ٢٦٩ الرقم ١١٧٢.