موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣
فَضَجَّ أهلُ الشّامِ بِالبُكاءِ حَتّى خَشِيَ يَزيدُ أن يُؤخَذَ مِن مَقعَدِهِ، فَقالَ لِلمُؤَذِّنِ:
أذِّن.
فَلَمّا قالَ المُؤَذِّنُ: «اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ» جَلَسَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ عَلَى المِنبَرِ، فَقالَ: «أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ»، بَكى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ ثُمَّ التَفَتَ إلى يَزيدَ فَقالَ: يا يَزيدُ، هذا أبوكَ أم أبي؟
قالَ: بَل أبوكَ، فَانزِل، فَنَزَلَ ٧ فَأَخَذَ ناحِيَةَ بابِ المَسجِدِ.[١]
٢٤٠٢. الفتوح- بَعدَ ذِكرِ خُطبَةِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ ٧ في دِمَشقَ-: لَمّا فَرَغَ [يَزيدُ] مِن صَلاتِهِ، أمَرَ بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ وأخَواتِهِ وعَمّاتِهِ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِم، فَفُرِّغَ لَهُم داراً فَنَزَلوها، وأقاموا أيّاماً يَبكونَ ويَنوحونَ عَلَى الحُسَينِ ٧.[٢]
٧/ ١٥
اقتِراحُ قَتلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧
٢٤٠٣. مثير الأحزان عن عليّ بن الحسين [زين العابدين] ٧: قالَ يَزيدُ: يا أهلَ الشّامِ، ما تَرَونَ في هؤُلاءِ؟ قالَ رَجُلٌ: لا تَتَّخِذَنَّ مِن كَلبِ سَوءٍ جَرواً!
فَقالَ لَهُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ: اصنَع ما كانَ رَسولُ اللَّهِ يَصنَعُ بِهِم لَو رَآهُم بِهذِهِ الخَيبَةِ.[٣]
٢٤٠٤. البداية والنهاية: رُوِيَ أنَّ يَزيدَ استَشارَ النّاسَ في أمرِهِم، فَقالَ رِجالٌ مِمَّن قَبَّحَهُمُ اللَّهُ: ... اقتُل عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ حَتّى لا يَبقى مِن ذُرِّيَّةِ الحُسَينِ أحَدٌ!
[١]. الاحتجاج: ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٧٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٦١.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ١٣٣.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٩٨، الملهوف: ص ٢١٨ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، شرح الأخبار: ج ٣ ص ٢٦٨ الرقم ١١٧٢ عن الإمام الباقر ٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٥.