موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢
ولَحمي ودَمي، ومُخّي وعَظمي.
فَلَمّا قالَ: «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ» التَفَتَ عَلِيٌّ ٧ مِن أعلَى المِنبَرِ إلى يَزيدَ، وقالَ: يا يَزيدُ! مُحَمَّدٌ هذا جَدّي أم جَدُّكَ؟ فَإِن زَعَمتَ أنَّهُ جَدُّكَ فَقَد كَذَبتَ، وإن قُلتَ إنَّهُ جَدّي فَلِمَ قَتَلتَ عِترَتَهُ؟!
قالَ: وفَرَغَ المُؤَذِّنُ مِنَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ، فَتَقَدَّمَ يَزيدُ وصَلّى صَلاةَ الظُّهرِ.[١]
٢٤٠١. الاحتجاج: رُوِيَ لَمّا ادخِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ ٧ في جُملَةِ مَن حُمِلَ إلَى الشّامِ سَبايا مِن أولادِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وأهاليهِ عَلى يَزيدَ- لَعَنَهُ اللَّهُ-، قالَ لَهُ:
يا عَلِيُّ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَ أباكَ!
قالَ عَلِيٌّ ٧: قَتَلَ أبِيَ النّاسُ.
قالَ يَزيدُ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَهُ فَكَفانيهِ!
قالَ عَلِيٌّ ٧: عَلى مَن قَتَلَ أبي لَعنَةُ اللَّهِ، أفَتَراني لَعَنتُ اللَّهَ عز و جل؟!
قالَ يَزيدُ: يا عَلِيُّ، اصعَدِ المِنبَرَ فَأَعلِمِ النّاسَ حالَ الفِتنَةِ، وما رَزَقَ اللَّهُ أميرَ المُؤمِنينَ مِنَ الظَّفَرِ!
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: ما أعرَفَني بِما تُريدُ.
فَصَعِدَ المِنبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ! مَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني، ومَن لَم يَعرِفني فَأَنَا اعَرِّفُهُ بِنَفسي، أنَا ابنُ مَكَّةَ ومِنىً، أنَا ابنُ المَروَةِ وَالصَّفا[٢]، أنَا ابنُ مُحَمَّدٍ المُصطَفى، أنَا ابنُ مَن لا يَخفى، أنَا ابنُ مَن عَلا فَاستَعلى فَجازَ سِدرَةَ المُنتَهى، فَكانَ مِن رَبِّهِ قابَ قَوسَينِ أو أدنى.
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٦٩؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٧ وراجع: الفتوح: ج ٢ ص ١٣٢، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٦٨، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٧.
[٢]. في بعض النسخ:« أنا ابن زمزم والصفا»( هامش المصدر).