موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
عَرَفَني فَقَد عَرَفَني، ومَن لَم يَعرِفني أنبَأتُهُ بِحَسَبي ونَسَبي، أنَا ابنُ مَكَّةَ ومِنىً، أنَا ابنُ زَمزَمَ وَالصَّفا، أنَا ابنُ مَن حَمَلَ الزَّكاةَ بِأَطرافِ الرِّدا، أنَا ابنُ خَيرِ مَنِ ائتَزَرَ وَارتَدى، أنَا ابنُ خَيرِ مَنِ انتَعَلَ وَاحتَفى، أنَا ابنُ خَيرِ مَن طافَ وَسعى، أنَا ابنُ خَيرِ مَن حَجَّ ولَبّى، أنَا ابنُ مَن حُمِلَ عَلَى البُراقِ[١] فِي الهَوا، أنَا ابنُ مَن اسرِيَ بِهِ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلَى المَسجِدِ الأَقصى، فَسُبحانَ مَن أسرى، أنَا ابنُ مَن بَلَغَ بِهِ جَبرائيلُ إلى سِدرَةِ المُنتَهى، أنَا ابنُ مَن دَنى فَتَدَلّى فَكانَ مِن رَبِّهِ قابَ قَوسَينِ أو أدنى، أنَا ابنُ مَن صَلّى بِمَلائِكَةِ السَّما، أنَا ابنُ مَن أوحى لَهُ الجَليلُ ما أوحى، أنَا ابنُ مُحَمَّدٍ المُصطَفى، أنَا ابنُ عَلِيٍّ المُرتَضى، أنَا ابنُ مَن ضَرَبَ خَراطيمَ الخَلقِ حَتّى قالوا: لا إلهَ إلَّااللَّهُ.
أنَا ابنُ مَن ضَرَبَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ بِسَيفَينِ، وطَعَنَ بِرُمحَينِ، وهاجَرَ الهِجرَتَينِ، وبايَعَ البَيعَتَينِ، وصَلَّى القِبلَتَينِ، وقاتَلَ بِبَدرٍ وحُنَينٍ، ولَم يَكفُر بِاللَّهِ طَرفَةَ عَينٍ، أَنا ابنُ صالِحِ المُؤمِنينَ، ووارِثِ النَّبِيّينَ، وقامِعِ المُلحِدينَ، ويَعسوبِ المُسلِمينَ، ونورِ المُجاهِدينَ، وزَينِ العابِدينَ، وتاجِ البَكّائينَ، وأصبَرِ الصّابِرينَ، وأفضَلِ القائِمينَ مِن آلِ ياسينَ، ورَسولِ رَبِّ العالَمينَ.
أنَا ابنُ المُؤَيَّدِ بِجَبرائيلَ، المَنصورِ بِميكائيلَ، أنَا ابنُ المُحامي عَن حَرَمِ المُسلِمينَ، وقاتِلِ النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ، وَالمُجاهِدِ أعداءَهُ النّاصِبينَ، وأفخَرِ مَن مَشى مِن قُرَيشٍ أجمَعينَ، وأَوّلِ مَن أجابَ وَاستَجابَ للَّهِ مِنَ المُؤمِنينَ، وأقدَمِ السّابِقينَ، وقاصِمِ المُعتَدينَ، ومُبيرِ[٢] المُشرِكينَ، وسَهمٍ مِن مَرامِي اللَّهِ عَلَى
[١]. البُراق: هي الدابّة الّتي ركبها رسول اللَّه ٦ ليلَةَ الإسراء، سُمّي بذلك لنصوعِ لَونه وشِدّة بريقه. وقيل: لسرعة حَركته شبَّهَهُ فيهما بالبَرق( النهاية: ج ١ ص ١٢٠« برق»).
[٢]. مُبِيرُ: مُهلِك( النهاية: ج ١ ص ١٦١« بور»).