موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨
بِنتُ مُحَمَّدٍ.
فَقالَ الحِبرُ: يا سُبحانَ اللَّهِ! هذَا ابنُ بِنتِ نَبِيِّكُم قَتَلتُموهُ في هذِهِ السُّرعَةِ! بِئسَ ما خَلَفتُموهُ في ذُرِّيَّتِهِ، وَاللَّهِ لَو خَلَفَ فينا موسَى بنُ عِمرانَ سِبطاً مِن صُلبِهِ، لَكُنّا نَعبُدُهُ مِن دونِ اللَّهِ! وأنتُم إنَّما فارَقَكُم نَبِيُّكُم بِالأَمسِ، فَوَثَبتُم عَلَى ابنِ نَبِيِّكُم فَقَتَلتُموهُ! سَوءَةً لَكُم مِن امَّةٍ.
قالَ: فَأَمَرَ يَزيدُ بِكَرٍّ[١] في حَلقِهِ، فَقامَ الحِبرُ وهُوَ يَقولُ: إن شِئتُم فَاضرِبوني أو فَاقُتلوني أو قَرِّروني، فَإِنّي أجِدُ فِي التَّوراةِ أنَّهُ مَن قَتَلَ ذُرِّيَّةَ نَبِيٍّ لا يزال مَغلوباً أبَداً ما بَقِيَ، فَإِذا ماتَ يُصليهِ اللَّهُ نارَ جَهَنَّمَ.[٢]
٧/ ١٣
احتِجاجُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ عَلى خاطِبِ يَزيدَ
٢٣٩٩. الملهوف: دَعا يَزيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ بِالخاطِبِ وأمَرَهُ أن يَصعَدَ المِنبَرَ فَيَذُمَّ الحُسَينَ وأباهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما، فَصَعِدَ وبالَغَ في ذَمِّ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَالحُسَينِ الشَّهيدِ، وَالمَدحِ لِمُعاوِيَةَ ويَزيدَ.
فَصاحَ بِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: وَيلَكَ أيُّهَا الخاطِبُ، اشتَرَيتَ مَرضاةَ المَخلوقِ بِسَخَطِ الخالِقِ، فَتَبَوَّأ مَقعَدَكَ مِنَ النّارِ.[٣]
[١]. الكَرُّ: الحَبل الغليظ( لسان العرب: ج ٥ ص ١٣٦« كرر»). وفي بحار الأنوار:« فأمر به يزيد لعنه اللَّهفوُجِئَ في حلقِهِ ثلاثاً، فقام ...».
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ١٣٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧١؛ الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٧ كلاهما نحوه وفيهما« ملعوناً» بدل« مغلوباً»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٩.
[٣]. الملهوف: ص ٢١٩، مثير الأحزان: ص ١٠٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٧.