موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
مُحَمَّدٍ ٦ ونُجومِ الأَرضِ مِن آلِ عَبدِ المُطَّلِبِ؟ وتَهتِفُ بِأَشياخِكَ، وزَعَمتَ أنَّكَ تُناديهِم! فَلَتَرِدَنَّ وَشيكاً مَورِدَهُم، ولَتَوَدَّنَّ أنَّكَ شَلَلتَ وبَكِمتَ[١]، ولَم تَكُن قُلتَ ما قُلتَ، وفَعَلتَ ما فَعَلتَ.
اللَّهُمَّ خُذ بِحَقِّنا، وَانتَقِم مِمَّن ظَلَمَنا، وأحلِل غَضَبَكَ بِمَن سَفَكَ دِماءَنا وقَتَلَ حُماتَنا.
فَوَاللَّهِ ما فَرَيتَ إلّاجِلدَكَ، ولا حَزَزتَ إلّالَحمَكَ، ولَتَرِدَنَّ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ بِما تَحَمَّلتَ مِن سَفكِ دِماءِ ذُرِّيَّتِهِ، وَانتَهَكتَ مِن حُرمَتِهِ في عِترَتِهِ ولُحمَتِهِ، وحَيثُ يَجمَعُ اللَّهُ شَملَهُم، ويَلُمَّ شَعَثَهُم، ويَأخُذُ بِحَقِّهِم «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ».[٢]
وحَسبُكَ بِاللَّهِ حاكِماً، وبِمُحَمَّدٍ ٦ خَصيماً وبِجَبرَئيلَ ظَهيراً، وسَيَعلَمُ مَن سَوَّلَ لَكَ ومَكَّنَكَ مِن رِقابِ المُسلِمينَ، بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدلًا، وأيُّكُم شَرٌّ مَكاناً وأضعَفُ جُنداً.
ولَئِن جَرَت عَلَيَّ الدَّواهي مُخاطَبَتَكَ، إنّي لَأَستَصغِرُ قَدرَكَ، وأستَعظِمُ تَقريعَكَ، وأستَكثِرُ تَوبيخَكَ، لكِنَّ العُيونَ عَبرى وَالصُّدورَ حَرّى.
ألا فَالعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ لِقَتلِ حِزبِ اللَّهِ النُّجَباءِ بِحِزبِ الشَّيطانِ الطُّلَقاءِ، فَهذِهِ الأَيدي تَنضَحُ مِن دِمائِنا، وَالأَفواهُ تَتَحَلَّبُ مِن لُحومِنا، وتِلكَ الجُثَثُ الطَّواهِرُ الزَّواكي تَتَناهَبُهَا العَواسِلُ[٣]، وتَعفوها أُمَّهاتُ الفَراعِلِ.[٤]
[١]. البُكمُ: جمع أبكَم، وهو الذي خُلق أخرس لا يتكلّم( النهاية: ج ١ ص ١٥٠« بكم»).
[٢]. آل عمران: ١٦٩.
[٣]. العَاسِلُ: الذئب، والجمع العُسَّلُ والعَواسِلُ( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٦٥« عسل»).
[٤]. الفَرعَلُ: وَلَدُ الضبع( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٩٠« فرعل»).