موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: يَابنَ مُعاوِيَةَ وهِندٍ وصَخرٍ، لَم يَزالوا آبائي وأجدادي فيهِمُ الإِمرَةُ مِن قَبلِ أن نَلِدَ، ولَقَد كانَ جَدّي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ يَومَ بَدرٍ واحُدٍ وَالأَحزابِ في يَدِهِ رايَةُ رَسولِ اللَّهِ ٦، وأبوكَ وجَدُّكَ في أيديهِما راياتُ الكُفّارِ.
ثُمَّ جَعَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ يَقولُ:
|
ماذا تَقولونَ إن قالَ النَّبِيُّ لَكُم |
ماذا فَعَلتُم وأنتُم آخِرُ الامَمِ |
|
|
بِعِترَتي وبِأَهلي بَعدَ مُنقَلَبي |
مِنهُم اسارى ومِنهُم ضُرِّجوا بِدَمِ |
|
|
ما كانَ هذا جَزائي إذ نَصَحتُكُمُ |
أن تَخلُفوني بِسوءٍ في ذَوي رَحمِي |
ثُمَّ قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: وَيلَكَ يا يَزيدُ، إنَّكَ لَو تَدري ما صَنَعتَ ومَا الَّذِي ارتَكَبتَ مِن أبي وأهلِ بَيتي وأخي وعُمومَتي، إذاً لَهَرَبتَ فِي الجِبالِ وفَرَشتَ الرَّمادَ، ودَعَوتَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ أن يَكونَ رَأسُ الحُسَينِ ابنِ فاطِمَةَ وعَلِيٍّ ٨ مَنصوباً عَلى بابِ المَدينَةِ، وهُوَ وَديعَةُ رَسولِ اللَّهِ ٦ فيكُم، فَأَبشِر بِالخِزيِ وَالنَّدامَةِ غَداً إذا جُمِعَ النّاسُ لِيَومٍ لا رَيبَ فيهِ.[١]
٢٣٩١. المناقب لابن شهر آشوب: رُوِيَ أنَّهُ [أي يَزيدَ] قالَ لِزَينَبَ: تَكَلَّمي[٢]، فَقالَت: هُوَ المُتَكَلِّمُ، فَأَنشَدَ السَّجّادُ:
|
لا تَطمَعوا أن تُهينونا فَنكُرِمَكُم |
و أن نَكُفَّ الأَذى عَنكُم وتُؤذونا |
|
|
وَاللَّهُ يَعلَمُ أنّا لا نُحِبُّكُم |
ولا نَلومُكُمُ أن لا تُحِبّونا |
فَقالَ: صَدَقتَ يا غُلامُ، ولكِن أرادَ أبوكَ وجَدُّكَ أن يَكونا أميرَينِ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَهُما وسَفَكَ دِماءَهُما.
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ١٣١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٦٣؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٥.
[٢]. في المصدر:« تكلّمني»، والتصويب من بحار الأنوار.