موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥
فَثَقُلَ عَلى يَزيدَ أن يَتَمَثَّلَ بِبَيتِ شِعرٍ، وتَلا عَلِيٌّ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ عز و جل، فَقالَ يَزيدُ:
بَل «فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ».
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: أما وَاللَّهِ لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ ٦ مَغلولينَ لَأَحَبَّ أن يُخَلِّيَنا مِنَ الغُلِّ.
فَقالَ: صَدَقتَ، فَخَلّوهُم مِنَ الغُلِّ.
قالَ: ولَو وَقَفنا بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ ٦ عَلى بُعدٍ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا.
قالَ: صَدَقتَ، فَقَرَّبوهُم.
فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ يَتَطاوَلانِ لِتَرَيا رَأسَ أبيهِما، وجَعَلَ يَزيدُ يَتَطاوَلُ في مَجلِسِهِ لِيَستُرَ عَنهُما رَأسَ أبيهِما.
ثُمَّ أمَرَ بِهِم فَجُهِّزوا، وأصلَحَ إلَيهِم واخرِجوا إلَى المَدينَةِ.[١]
٢٣٨٩. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): أقبَلَ [يَزيدُ] عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ فَقالَ: أبوكَ قَطَعَ رَحِمي، ونازَعَني سُلطاني، فَجَزاهُ اللَّهُ جَزاءَ القَطيعَةِ وَالإِثمِ.[٢]
٢٣٩٠. الفتوح: تَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ حَتّى وَقَفَ بَينَ يَدَي يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، وجَعَلَ يَقولُ:
|
لا تَطمَعوا أن تُهينونا ونُكرِمَكُم |
و أن نَكُفَّ الأَذى عَنكُم وتُؤذونا |
|
|
فَاللَّهُ يَعلَمُ أنّا لا نُحِبُّكُم |
ولا نَلومُكُمُ إن لَم تُحِبّونا |
فَقالَ يَزيدُ: صَدَقتَ- يا غُلامُ-، ولكِن أرادَ أبوكَ وجَدُّكَ أن يَكونا أميرَينِ، فَالحَمدُ للَّهِ الَّذي أذَلَّهُما وسَفَكَ دِماءَهُما.
[١]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٤ ح ٢٨٠٦، تاريخ دمشق: ج ٧٠ ص ١٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٨ عن الليث بن سعد؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٨ وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٦٢ و مثير الأحزان: ص ٩٩.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٣ وليس فيه ذيله.