موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
٢٣٧٩. المناقب لابن شهرآشوب: قالَ الطَّبَرِيُّ وَالبَلاذُرِيُّ وَالكوفِيُّ: لَمّا وُضِعَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَي يَزيدَ، جَعَلَ يَضرِبُ بِقَضيبِهِ عَلى ثَنِيَّتِهِ، ثُمَّ قالَ: يَومٌ بِيَومِ بَدرٍ ....
قالَ أبو بَرزَةَ: ارفَع قَضيبَكَ يا فاسِقُ، فَوَاللَّهِ رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللَّهِ مَكانَ قَضيبِكَ يُقَبِّلُهُ! فَرَفَعَ وهُوَ يَتَدَمَّرُ مُغضَباً عَلَى الرَّجُلِ.[١]
٧/ ٨
المُشادَّةُ بَينَ زَينَبَ ٣ ويَزيدَ
٢٣٨٠. الإرشاد عن فاطمة بنت الحُسَينِ: لَمّا جَلَسنا بَينَ يَدَي يَزيدَ رَقَّ لَنا، فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ أحمَرُ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ- يَعنيني- وكُنتُ جارِيَةً وَضيئَةً، فَارعِدتُ وظَنَنتُ أنَّ ذلِكَ جائِزٌ لَهُم، فَأَخَذتُ بِثِيابِ عَمَّتي زَينَبَ، وكانَت تَعلَمُ أنَّ ذلِكَ لا يَكونُ.
فَقالَت عَمَّتي لِلشّامِيِّ: كَذَبتَ وَاللَّهِ ولَؤُمتَ، وَاللَّهِ ما ذلِكَ لَكَ ولا لَهُ.
فَغَضِبَ يَزيدُ وقالَ: كَذَبتِ، إنَّ ذلِكِ لي، ولَو شِئتُ أن أفعَلَ لَفَعَلتُ.
قالَت: كَلّا وَاللَّهِ، ما جَعَلَ اللَّهُ لَكَ ذلِكَ، إلّاأن تَخرُجَ مِن مِلَّتِنا وتَدينَ بِغَيرِها.
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١٤ وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٦٢ وقد ذكرت بعض المصادر قضيّة احتجاج أبي برزة على أنّها وقعت بينه وبين عبيداللَّه بن زياد في الكوفة، حيث أورد الشجري في أماليه( ج ١ ص ١٩٣) عن أبي العالية البراء:« لمّا قُتل الحُسَينُ بن عليّ ٧ اتي عبيداللَّه بن زياد برأسه، فأرسل إلى أبي برزة، وكان في أبي برزة بعض العظم- كذا قال السيّد وأظنّه بعض القصر- قال له عبيداللَّه: أيّ محمّديكم هذا الدحداح؟ قال أبو برزة: إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون، ما كنت أحسب أن أعيش حتّى يعيّرني إنسان بصحبة محمّد ٦. قال عبيداللَّه: كيف ترى شأني وشأن الحسين يوم القيامة؟ قال: اللَّه أعلم، وما علمي بذلك؟ قال: إنّما سألتك عن رأيك؟ قال: إن سألتني عن رأيي، فإنّ حسيناً يشفع له يوم القيامة أبوه ويشفع لك زياد. قال: اخرج فلولا ما جعلت لك لضربت عنقك، حتّى إذا بلغ باب الدار قال: ردّوه، فقال: لئن لم تغدو عليَّ وتروح لأضربنّ عنقك»( راجع: الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٣ و مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٤٤ و بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٣٣).