موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦
وذَكَرَ ابنُ أبِي الدُّنيا: أنَّهُ لَمّا نَكَتَ بِالقَضيبِ ثَناياهُ، أنشَدَ لِحُصَينِ بنِ الحُمامِ المُرِّيِّ:
|
صَبَرنا وكانَ الصَّبرُ مِنّا سَجِيَّةً |
بِأَسيافِنا تَفرينَ هاماً ومِعصَما |
|
|
نُفَلَّقُ هاماً مِن رُؤوسٍ أحِبَّةٍ |
إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما |
قالَ مُجاهِدٌ: فَوَ اللَّهِ لَم يَبقَ فِي النّاسِ أحَدٌ إلّامَن سَبَّهُ وعابَهُ وتَرَكَهُ.[١]
نكتة
تدلّ الروايات السالفة على بلوغ يزيد غاية القسوة والبطش مع سبايا أهل البيت عليهم السّلام ورؤوس الشهداء الشريفة، وعلى هذا فإنّ بعض الروايات الدالّة على رقّته وإظهاره للندم، يبدو بعيداً عن الواقع، ومن المحتمل أن يكون هذا النوع من الروايات قد انتحله بنو اميّة، أو دالًاّ على ألعاب يزيد السياسيّة.
٢٣٧٣. سير أعلام النبلاء عن حمزة بن يزيد الحضرمي: رَأَيتُ امرَأَةً مِن أجمَلِ النِّساءِ وأعقَلِهِنَّ، يُقالُ لَها: رَيّا، حاضِنَةُ يَزيدَ، يُقالُ: بَلَغَت مِئَةَ سَنَةٍ، قالَت: دَخَلَ رَجُلٌ عَلى يَزيدَ، فَقالَ: أبشِر، فَقَد أمكَنَكَ اللَّهُ مِنَ الحُسَينِ، وجىءَ بِرَأسِهِ. قالَ: فَوُضِعَ في طَستٍ، فَأَمَرَ الغُلامَ فَكَشَفَ، فَحينَ رَآهُ خَمَّرَ وَجهَهُ[٢] كَأَنَّهُ شَمَّ مِنهُ.
فَقُلتُ لَها: أقَرَعَ ثَناياهُ بِقَضيبٍ؟ قالَت: إيوَاللَّهِ.
ثُمَّ قالَ حَمزَةُ: وقَد حَدَّثَني بَعضُ أهلِنا، أنَّهُ رَأى رَأسَ الحُسَينِ ٧ مَصلوباً بِدِمَشقَ ثَلاثَةَ أيّامٍ.[٣]
٢٣٧٤. الكامل في التاريخ: ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ ٧ عَلَيهِ [أي عَلى يَزيدَ] وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ،
[١]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٦١.
[٢]. خمر وجهه: غطّاه وستره( مجمع البحرين: ج ١ ص ٥٥٤« خمر»).
[٣]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٩، تاريخ دمشق: ج ٦٩ ص ١٥٩- ١٦٠.