موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
الحُسَينِ ٧ وحَرَمُهُ عَلى يَزيدَ، وجيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ ووُضِعَ بَينَ يَدَيهِ في طَستٍ، فَجَعَلَ يَضرِبُ ثَناياهُ بِمِخصَرَةٍ[١] كانَت في يَدِهِ، وهُوَ يَقولُ:
|
لَعِبَت هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا |
خَبَرٌ جاءَ ولا وَحيٌ نَزَلَ |
|
|
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا |
جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَل |
|
|
لَأَهَلّوا وَاستَهَلّوا فَرَحاً |
ولَقالوا يا يَزيدُ لا تُشَل |
|
|
فَجَزَيناهُم بِبَدرٍ مَثَلًا |
وأقمَنا مِثلَ بَدرٍ فَاعتَدَل |
|
|
لَستُ مِن خِندِفَ[٢] إن لَم أنتَقِم |
مِن بَني أحمَدَ ما كانَ فَعَل[٣] |
٢٣٦٩. روضة الواعظين: وُضِعَ الرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ، وأقبَلَ يَزيدُ يَقولُ ويَنظُرُ إلَى الرَّأسِ:
|
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا |
جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَل |
|
|
فَاستَهَلّوا وَاستَطاروا فَرَحاً |
ولَقالوا يا يَزيدُ لا تُشَل |
|
|
ما ابالي بَعدَ فِعلي بِهِمُ |
نَزَلَ الوَيلُ عَلَيهِم أم رَحَل |
|
|
لَستُ مِن خِندِفَ إن لَم أنتَقِم |
مِن بَني أحمَدَ ما كانَ فَعَل |
|
|
قَد قَتَلنَا القَرمَ[٤] مِن أبنائِهِم |
وعَدَلناهُ بِبَدرٍ فَاعتَدَل |
|
|
فَبِذاكَ الشَّيخُ أوصاني بِهِ |
فَاتَّبَعتُ الشَّيخَ في قَصدِ سيل |
|
|
لَعِبَت هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا |
خَبَرٌ جاءَ ولا وَحيٌ نَزَل[٥] |
٢٣٧٠. الفتوح: جَعَلَ يَزيدُ يَتَمَثَّلُ بِأَبياتِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزِّبَعْرى وهُوَ يَقولُ:
[١]. المِخْصَرَةُ: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه، من عصا أو عكّازة أو مِقرَعة أو قضيب( النهاية: ج ٢ ص ٣٦« خصر»).
[٢]. خندف: فخذ من قبيلة« مضر» وهو لقب أحد أجداد الشاعر( راجع: الأعلام للزركلي: ج ٥ ص ٢٤٨ و تاريخ دمشق: ج ٦٥ ص ٢٣٩ و ج ٣ ص ٤٧).
[٣]. الاحتجاج: ج ٢ ص ١٢٢ الرقم ١٧٣، الملهوف: ص ٢١٤، مثير الأحزان: ص ١٠١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١٤، المسترشد: ص ٥١٠، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥٨٠ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٧ الرقم ٥.
[٤]. القَرْمُ: المُقدّمُ في المعرفة وتجارب الامور( النهاية: ج ٤ ص ٤٩« قرم»).
[٥]. روضة الواعظين: ص ٢١١.