موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١
فَلَم يَبقَ فِي القَومِ إلّامَن بَكى.[١]
٢٣٦٢. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): اتِيَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ بِثَقَلِ الحُسَينِ ٧ ومَن بَقِيَ مِن أهلِهِ ونِسائِهِ، فَادخِلوا عَلَيهِ قَد قُرِنوا[٢] فِي الحِبالِ، فَوَقَفوا بَينَ يَدَيهِ، فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ حُسَينٍ ٧: أنشُدُكَ اللَّهَ يا يَزيدُ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ ٦ لَو رَآنا مُقَرَّنينَ فِي الحِبالِ، أما كانَ يَرِقُّ لَنا؟! فَأَمَرَ يَزيدُ بِالحِبالِ فَقُطِّعَت، وعُرِفَ الانكِسارُ فيهِ.
وقالَت لَهُ سُكَينَةُ بِنتُ حُسَينٍ: يا يَزيدُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ ٦ سَبايا؟![٣]
٢٣٦٣. سير أعلام النبلاء عن الليث: أبَى الحُسَينُ ٧ أن يُستَأسَرَ حَتّى قُتِلَ بِالَّطفِّ، وَانطَلَقوا بِبَنيهِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وسُكَينَةَ إلى يَزيدَ، فَجَعَلَ سُكَينَةَ خَلفَ سَريرِهِ لِئَلّا تَرى رَأسَ أبيها، وعَلِيٌّ ٧ في غُلٍّ.[٤]
٢٣٦٤. تاريخ الطبري عن القاسم بن بُخيت: أذِنَ [يَزيدُ] لِلنّاسِ فَدَخَلوا وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ، ومَعَ يَزيدَ قَضيبٌ فَهُوَ يَنكُتُ بِهِ في ثَغرِهِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ هذا وإيّانا كَما قالَ الحُصَينُ بنُ الحُمامِ المُرِّيُّ:
|
يُفَلِّقنَ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍ |
إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَماً[٥] |
٢٣٦٥. مقاتل الطالبيّين عن هانئ بن ثبيت القايضي: لَمّا ادخِلوا [أيِ الأَسرى] عَلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ، أقبَلَ قاتِلُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ يَقولُ:
[١]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٦٢.
[٢]. القَرنُ: شَدُّ الشيء إلى الشيء ووصله إليه( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٥٨« قرن»).
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨٨، الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٤٩.
[٤]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٩ و راجع: هذه الموسوعة: ج ٥ ص ٢٤١( المشادّة بين عليّ بن الحسين ٧ ويزيد).
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٥، تاريخ دمشق: ج ٦٢ ص ٨٥، الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٤٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٦، وفيه بزيادة« أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت- قواضب في أيماننا تقطر الدّما».