موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
إلى بابِ يَزيدَ، رَفَعَ مُحَفِّزُ بنُ ثَعلَبَةَ صَوتَهُ، فَقالَ: هذا مُحَفِّزُ بنُ ثَعلَبَةَ، أتى أميرَ المُؤمِنينَ بِاللِّئامِ الفَجَرَةِ.
قالَ: فَأَجابَهُ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ: ما وَلَدَت امُّ مُحَفِّزٍ شَرٌّ وألأَمُ.[١]
٢٣٥٤. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): قَدِمَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ مُحَفِّزُ بنُ ثَعلَبَةَ العائِذِيُّ- عائِذَةُ قُرَيشٍ- عَلى يَزيدَ. فَقالَ: أتَيتُكَ يا أميرِ المُؤِمنينَ، بِرَأسِ أحمَقِ النّاسِ وألأَمِهِم!!
فَقالَ يَزيدُ: ما وَلَدَت امُّ مُحَفِّزٍ أحمَقُ وألأَمُ! لكِنَّ الرَّجُلَ لَم يَقرَأ كِتابَ اللَّهِ:
«تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ».[٢]
ثُمَّ قالَ بِالخَيزُرانَةِ بَينَ شَفَتَيِ الحُسَينِ ٧، وأنشَأَ يَقولُ:
|
يُفَلِّقنَ هاماً مِن رِجالٍ أعِزَّةٍ |
عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما |
وَالشِّعرُ لِحُصَينِ بنِ حُمامٍ المُرِّيِّ.
فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ حَضَرَ: ارفَع قَضيبَكَ هذا، فَإِنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يُقَبِّلُ المَوضِعَ الَّذي وَضَعتَهُ عَلَيهِ.[٣]
٢٣٥٥. المصباح للكفعمي: وفي أوَّلِهِ [أي أوَّلِ صَفَرٍ] ادخِلَ رَأسُ الحُسَينِ ٧ إلى دِمَشقَ، وهُوَ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٠ و ص ٤٦٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٦، تاريخ دمشق: ج ٥٧ ص ٩٨ وفيه« محفر بن ثعلبة» وكلّها نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ١١٩ وفيهما« مجفز بن ثعلبة» و« أجابه عليّ بن الحُسَينِ ٧» بدل« فأجابه يزيد بن معاوية»، مثير الأحزان: ص ٩٨ نحوه وفيه« مخفر بن ثعلبة»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٠.
[٢]. آل عمران: ٢٦.
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨٦، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٥، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٩ وليس فيهما ذيله من« ثُمّ قال» وراجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٦ و الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦٨.