موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣
قالَ: نَعَم.
قالَ: أما قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»؟
قالَ: بَلى.
قالَ: فَنَحنُ اولئِكَ. ثُمَّ قالَ: أما قَرَأتَ: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»؟
قالَ: بَلى.
قالَ: فَنَحنُ هُم. قالَ: فَهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»؟
قالَ: بَلى.
قالَ: فَنَحنُ هُم.
فَرَفَعَ الشّامِيُّ يَدَهُ إلَى السَّماءِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنّي أتوبُ إلَيكَ- ثَلاثَ مَرّاتٍ- اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ، ومِن قَتَلَةِ أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، لَقَد قَرَأتُ القُرآنَ فَما شَعَرتُ بِهذا قَبلَ اليَومِ.[١]
٢٣٤٨. الاحتجاج عن ديلم بن عمر: كُنتُ بِالشّامِ حَتّى اتِيَ بِسَبايا آلِ مُحَمَّدٍ ٦، فَاقيموا علَى بابِ المَسجِدِ حَيثُ تُقامُ السَّبايا، وفيهِم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، فَأَتاهُم شَيخٌ مِن أشياخِ أهلِ الشّامِ، فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم، وقَطَعَ قَرنَ الفِتنَةِ. فَلَم يَألُ عَن سَبِّهِم وشَتمِهِم.
فَلَمَّا انقَضى كَلامُهُ، قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: إنّي قَد أنصَتُّ لَكَ حَتّى فَرَغتَ مِن مَنطِقِكَ، وأظهَرتَ ما في نَفسِكَ مِنَ العَداوَةِ وَالبَغضاءِ، فَأَنصِت لي كَما أنصَتُّ لَكَ.
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٣٠ ح ٢٤٢، روضة الواعظين: ص ٢١٠، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٥.