موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١
قالَ الشَّيخُ: قَد قَرَأتُ ذلِكَ.
فَقالَ ٧: نَحنُ أهلُ البَيتِ الَّذينَ خَصَّنَا اللَّهُ بِآيَةِ الطَّهارَةِ- يا شَيخُ-.
قالَ الرّاوي: بَقِيَ الشَّيخُ ساكِتاً نادِماً عَلى ما تَكَلَّمَ بِهِ، وقالَ: تَاللَّهِ إنَّكُم هُم؟!
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: تَاللَّهِ إنّا لَنَحنُ هُم مِن غَيرِ شَكٍّ، وحَقِّ جَدِّنا رَسولِ اللَّهِ ٦ إنّا لَنَحنُ هُم.
قالَ: فَبَكَى الشَّيخُ ورَمى عِمامَتَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ وقالَ: اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ ٦ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ. ثُمَّ قالَ: هَل لي مِن تَوبَةٍ؟
فَقالَ لَهُ: نَعَم، إن تُبتَ تابَ اللَّهُ عَلَيكَ وأنتَ مَعَنا.
فَقالَ: أنَا تائِبٌ.
فَبَلَغَ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ حَديثُ الشَّيخِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.[١]
٢٣٤٦. الفتوح: اتِيَ بِحَرَمِ رَسولِ اللَّهِ ٦ حَتّى ادخِلوا مَدينَةَ دِمَشقَ مِن بابٍ يُقالُ لَهُ بابُ تَوماءَ، ثُمَّ اتِيَ بِهِم حَتّى وَقَفوا عَلى دَرَجِ بابِ المَسجِدِ حَيثُ يُقامُ السَّبيُ. وإذَا الشَّيخُ[٢] قَد أقبَلَ حَتّى دَنا مِنهُم، وقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وأراحَ الرِّجالَ مِن سَطوَتِكُم، وأمكَنَ أميرَ المُؤمِنينَ مِنكُم.
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: يا شَيخُ! هَل قَرَأتَ القُرآنَ؟
فَقالَ: نَعَم قَد قَرَأتُهُ.
قالَ: فَعَرَفتَ هذِهِ الآيَةَ: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»؟
قالَ الشَّيخُ: قَد قَرَأتُ ذلِكَ.
[١]. الملهوف: ص ٢١١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢٩ وراجع: تفسير الطبري: ج ٩ الجزء ١٥ ص ٧٢ و ج ١٣ الجزء ٢٥ ص ٢٥.
[٢]. في مقتل الحسين ٧ للخوارزمي:« شيخ» بدل« الشيخ».