موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
وحَرَمَهُ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ شَيَّعَهُم جَمعٌ مِن أهلِ الكُوفَةِ، فَلَمّا بَلَغُوا النَّجَفَ وَقَفوا لِتُوديعِهِم فَأنشَأَتْ امُّ كُلثُومٍ بِنتَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ:
|
ماذا تَقولونَ إن قالَ النَّبِيُّ لَكُم |
ماذا فَعَلتُم وأنتُم آخِرَ الامَمِ |
|
|
بِأَهلِ بَيتي وأَنصاري ومَحرَمَتي |
مِنهُم اسارى وقَتلى ضُرِّجوا بِدَمِ |
|
|
ما كانَ هذا جَزائي إذ نَصَحتُ لَكُم |
أن تَخلُفوني بِسوءٍ في ذَوي رَحِمي |
وَالشِّعرُ لِأَبِي الأَسوَدِ. قالَ: «رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»[١].[٢]
نكتة
تفيد روايات تاريخ الطبري و تاريخ دمشق والإرشاد للمفيد[٣]، أنّه بعد واقعة كربلاء ارسل الرأس الشريف لسيّد الشهداء ورؤوس سائر الشهداء إلى الشام أوّلًا، ثم ارسل الأسرى بعد ذلك.
ولكنّ هناك عددٌ آخر من الروايات يفيد بأنّ رؤوس الشهداء ارسلت مع الأسرى إلى الشام.[٤]
كما تفيد بعض الروايات أنّ الرأس الشريف لسيّد الشهداء بعث إلى دمشق أوّلًا.
ثمّ ارسلت الرؤوس الاخرى بعد ذلك مع الاسرى.[٥]
[١]. الأعراف: ٢٣.
[٢]. نور القبس المختصر من المقتبس: ص ٩.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٩، تاريخ دمشق: ج ١٨ ص ٤٤٥؛ الإرشاد: ج ٢ ص ١١٩.
[٤]. الإقبال: ج ٣ ص ٨٩، الملهوف: ص ٢٠٨، الأمالي للصدوق: ص ٢٣٠ الرقم ٢٤٢؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٦.
[٥]. الفتوح: ج ٥، ص ١٢٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٥٥.