موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨
وممّا ينبغي ذكره أنّ الصدوق نقل في أماليه بسند غير معتبر قصّة طفلين لمسلم بن عقيل كانا ممّن تبقّى بعد وقعة كربلاء، واستُشهدا على يد رجل يدعى الحارث، ولكن تفيد رواية الطبري وغيره أنّ هذين الطفلين كانا ابني عبد اللَّه بن جعفر.[١]
الأسرى من نساء بني هاشم
١. السيّدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين ٧
. حاملة رسالة عاشوراء ومبيّنة الملحمة الحسينيّة، وفاضحة الأشقياء المدلّسين الناشرين للظلم، ومَظهر الوقار، ورمز الحياء، ومثال العزّ والرفعة، واسوة الثبات والصبر والعبادة.
وبلغت منزلتها الرفيعة ومكانتها السامية في البيت النبويّ مبلغاً يعجز القلم عن بيانه، ويحسر عن تبيان مكارمها ومناقبها وفضائلها ٣.
وقد رسم الفقيه المؤرّخ المصلح الكبير العلّامة السيّد محسن الأمين العاملي معالم شخصيّتها بقوله:
كانت زينب ٣ من فضليات النساء، وفضلها أشهر من أن يُذكر، وأبين من أن يسطر. وتُعلم جلالة شأنها وعلوّ مكانها، وقوّة حجّتها، ورجاحة عقلها، وثبات جنانها، وفصاحة لسانها، وبلاغة مقالها- حتى كأنّها تُفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين ٧- من خطبها بالكوفة والشام، واحتجاجها على يزيد وابن زياد بما فحمهما، حتّى لجأ إلى سوء القول والشتم وإظهار الشماتة والسباب الذي هو سلاح العاجز عن إقامة الحجّة. وليس عجيباً من زينب الكبرى أن تكون كذلك
[١]. راجع: ص ١٧٧( استشهاد غلامين من أهل البيت) وراجع أيضاً: الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ١٢.