موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩
كلام حول الروايات المتعلّقة باختفاء الإمام زين العابدين ٧
جاء في عدد من الروايات السالفة أنّه بعد واقعة كربلاء أخذ أحدُ أفراد العدوّ الإمامَ عليّ بن الحسين ٧ إلى بيته بشكل سرّي ومنفصل عن الأسرى الآخرين، واستضافه أيّاماً حتّى عيّن ابن زياد جائزة للعثور عليه، فسلّم الإمام إلى ابن زياد وهو موثّق بالحبال خوفاً من أن يقتل.[١]
ولكنّ هذا القسم من الروايات لا يبدو صحيحاً؛ لأنّه يتعارض مع جميع الروايات الدالّة على حضور عليّ بن الحسين ٧ مع سائر الأسرى،[٢] لا سيّما الرواية المتعلّقة بإسكات عمّته الفاضلة،[٣] ورواية خطبته في الكوفة،[٤] المتقدّمتين.
مضافاً إلى ذلك، فإنّ من المستبعد أن يغفل عن غياب شخصيّة مثل عليّ بن الحسين ٧ من بين الأسرى، والأبعد من ذلك موافقة الإمام ٧ على الاختفاء منفصلًا عن سائر أهل البيت!
[١]. راجع: ص ١٦٦ ح ٢٣٠٢ وص ١٦٧ ح ٢٣٠٣.
[٢]. راجع: ص ١٣٥( إشخاص أهل البيت إلى الكوفة) وص ١٣٧( وداع أهل البيت مع الشهداء).
[٣]. راجع: ص ١٤٢( خطبة زينب ٣ في أهل الكوفة).
[٤]. راجع: ص ١٥٣( خطبة الإمام علي بن الحسين ٧ في أهل الكوفة).