موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
عُنُقي، ويَقولُ: أخافُ عَلى نَفسي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، إن سَتَرتُكَ عَنهُم أن يَقتُلوني.
فَدَفَعَني إلَيهِم مَربوطاً، وأخَذَ الثَّلاثَمِئَةِ دِرهَمٍ وأنَا أنظُرُ إلَيهِ.
ومُضِيَ بي إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ اللَّعينِ، فَلَمّا صِرتُ بَينَ يَدَيهِ قالَ: مَن أنتَ؟
قُلتُ: أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ.
قالَ: أوَ لَم يَقتُلِ اللَّهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ؟
قُلتُ: كانَ أخي، وقَد قَتَلَهُ النّاسُ.
قالَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ: بَل قَتَلَهُ اللَّهُ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها».[١]
فَأَمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ اللَّعينُ بِقَتلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧.
فَصاحَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ٣: يَابنَ زِيادٍ، حَسبُكَ مِن دِمائِنا، اناشِدُكَ اللَّهَ إن قَتَلتَهُ إلّا قَتَلتَني مَعَهُ.[٢]
[١]. الزمر: ٤٢.
[٢]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٦ و ص ٢٥٠ نحوه.